تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وتقبل في ذلك شهادة الأصم والأخرس إذا عرفت إشارته . فإن جهلت اعتمد الحاكم على عدلين عارفين بها ويثبت الحكم بشهادته أصلا ، لا بشهادتهما فرعا .
وإما السماع والبصر معا فيما يفتقر إليهما - كالأقوال الصادرة عن المجهول عند الشاهد مثل العقود - فإن السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ ، والبصر لمعرفة المتلفظ .
شرح
وقيل : يؤخذ بأول كلامه لا بآخره ، لرواية جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الأصم في القتل ، قال : يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بثانيه ( بالثاني - ئل ) ( 1 ) . وهي ضعيفة ، بل لا محصل لها ، وللقول بها فتأمل . وأيضا لا يحتاج فيها إلى النطق الظاهر ، بل ذلك إنما هو لافهام الشهادة لا لتحملها ، فلو أمكن الافهام بالإشارة لكفت ، فإذا عرف الحاكم إشارته كفت . فإن جهلت ولم يعرفها الحاكم اعتمد على عدلين عارفين بتلك الإشارة ، فيحكم الحاكم بعد معرفته بقول الأخرس ، وشهادته بأنها أصل لا بشهادة الشاهدين العارفين إشارته ومعرفين إياها للحاكم ، فإن شهادتهما لافهام الشهادة وليست بشهادة فرع على المشهود به بل هي بمنزلة لسان الأخرس ، وهو ظاهر . وذلك العلم قد يكون بالسمع والبصر معا أيضا وذلك فيما يفتقر إليهما كالأقوال الصادرة من شخص مجهول عند الشاهد مثل العقود كالبيع والإجارة والصلح والنكاح ونحوها ، فإن السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ ، والبصر لمعرفة المتلفظ حتى يعرفه عند الشهادة عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 296 .