قال الشيخ : ولو شهد عدلان صار السامع شاهد أصل ، لأن
ثمرة الاستفاضة الظن .
شرح
اليقيني والاكتفاء بمطلق الظن وإن استفيد من الدليل الشرعي ، مثل الشاهدين .
فقول الشيخ إنه لو شهد عدلان صار السامع شاهد الأصل ومتحملا
للشهادة كالأصل إلا أن يكون فرعا ; لأن ثمرة الاستفاضة ، الظن ، وهو حاصل
بهما محل التأمل .
وضعفه في الشرائع بأنه قد يحصل الظن بالواحد أيضا .
ويمكن تضعيفه بأنه قد يحصل بالواحدة الفاسقة ، والطفل ، بل قد يكون
الظن حاصلا بحقية المشهود به من غير خبر أصلا والشيخ لم يقل به .
وأيضا اعتبار الاستفاضة مستندة للشهادة غير مسلم ، فلا يصح جعل ثمرة
الاستفاضة الظن دليلا على كون السماع من العدلين مستندا لها .
وقد يقال : إن الشيخ إنما ذكر ذلك على تقدير القول بالاستفاضة مع
تفسيره بما يفيد الظن من كثرة الأخبار .
فنقول : لا يحتاج إلى الكثرة ، بل يكفي العدلان .
وأيضا للشيخ أن يقول : إن العدلين حجة شرعية وليس ثمرته إلا الظن ،
فإذا سمع منه الشاهد صار شاهد أصل مثلهما لحصول الثمرة كحكم الحاكم ، فلا
يلزمه اعتبار مطلق الظن .
إلا أن يقال : إن العدلين حجة شرعية وليس ثمرته إلا الظن ، فإذا سمع
منه الشاهد صار شاهدا أصل مثلهما لحصول الثمرة كحكم الحاكم فلا يلزمه اعتبار
مطلق الظن .
إلا أن يقال : ليس هو بحجة شرعية لكل أحد ، بل للحاكم ، ولهذا إذا
سمع الشاهد منها يصير فرعا لا أصلا فهما حجة له ، وبعد حكمه ، حجة على الكل
بمعنى قبوله فتأمل .