تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
قال الشيخ : ولو شهد عدلان صار السامع شاهد أصل ، لأن ثمرة الاستفاضة الظن .
شرح
اليقيني والاكتفاء بمطلق الظن وإن استفيد من الدليل الشرعي ، مثل الشاهدين . فقول الشيخ إنه لو شهد عدلان صار السامع شاهد الأصل ومتحملا للشهادة كالأصل إلا أن يكون فرعا ; لأن ثمرة الاستفاضة ، الظن ، وهو حاصل بهما محل التأمل . وضعفه في الشرائع بأنه قد يحصل الظن بالواحد أيضا . ويمكن تضعيفه بأنه قد يحصل بالواحدة الفاسقة ، والطفل ، بل قد يكون الظن حاصلا بحقية المشهود به من غير خبر أصلا والشيخ لم يقل به . وأيضا اعتبار الاستفاضة مستندة للشهادة غير مسلم ، فلا يصح جعل ثمرة الاستفاضة الظن دليلا على كون السماع من العدلين مستندا لها . وقد يقال : إن الشيخ إنما ذكر ذلك على تقدير القول بالاستفاضة مع تفسيره بما يفيد الظن من كثرة الأخبار . فنقول : لا يحتاج إلى الكثرة ، بل يكفي العدلان . وأيضا للشيخ أن يقول : إن العدلين حجة شرعية وليس ثمرته إلا الظن ، فإذا سمع منه الشاهد صار شاهد أصل مثلهما لحصول الثمرة كحكم الحاكم ، فلا يلزمه اعتبار مطلق الظن . إلا أن يقال : إن العدلين حجة شرعية وليس ثمرته إلا الظن ، فإذا سمع منه الشاهد صار شاهدا أصل مثلهما لحصول الثمرة كحكم الحاكم فلا يلزمه اعتبار مطلق الظن . إلا أن يقال : ليس هو بحجة شرعية لكل أحد ، بل للحاكم ، ولهذا إذا سمع الشاهد منها يصير فرعا لا أصلا فهما حجة له ، وبعد حكمه ، حجة على الكل بمعنى قبوله فتأمل .
مجمع الفائدة — صفحة 447 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني