تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والقضاء وقت الغضب والجوع والعطش والغم والفرح والوجع ومدافعة الأخبثين والنعاس .
شرح
الحاجة أيضا ، أو قد يستحيي ولا يستأذنه فيؤول إلى إضاعة حقه فيكره . ومن هذه يعلم عدم الاحتياج للدخول على القاضي إلى الاستئذان ، وكذا من هو مثله جالس لوصول الناس إليه ، فتأمل ، ولا شك أنه أفضل للعموم إن أمكن . والظاهر أن لا خصوصية للكراهة بالقاضي ، فإنه مستلزم للمنع عن زيارة المؤمنين للمؤمن إلا برضا شخص ، وقد لا يرضى فيمنع من قضاء حاجته ، بل قد يحصل له الاذاء ، ويحصل الغرض الصحيح باشتراط الاستئذان ، ولهذا ما نقل عن أحد من الصلحاء ذلك ، فضلا عنهم عليهم السلام ، إلا ما نقل عن بعضهم . لعله محمول على غرض صحيح كالخوف من الظلمة ، مع العلم بعدم الضرر والمفسدة التي ذكرت . فقول شرح الشرائع ، بعدم الكراهة لغير القاضي ، محل التأمل . وقول المصنف : ( وقت القضاء ) يشعر بذلك ، بل بعدم الكراهة للقاضي أيضا في غير ذلك الوقت ، فيمكن أن يحمل على عدم ما ذكرناه ، أو يكون المراد شدة الكراهة التي قال بعض بالتحريم حينئذ ، لا مطلق الكراهة ، فتأمل . قوله : " والقضاء الخ " . أي من الآداب المكروهة قضاؤه وقت شغل نفسه ، وعدم كمال توجهه مثل الغضب ، والجوع ، والعطش ، والغم ، والفرح ، والوجع ، ومدافعة الأحداث ، والنعاس ، وكثرة النوم ، ونحو ذلك . ويدل عليه الاعتبار والأخبار ، مثل ما روي أنه قال في الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ( 1 ) رواه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب آداب القاضي ح 1 ج 18 ص 156 .