والقضاء وقت الغضب والجوع والعطش والغم والفرح والوجع
ومدافعة الأخبثين والنعاس .
شرح
الحاجة أيضا ، أو قد يستحيي ولا يستأذنه فيؤول إلى إضاعة حقه فيكره .
ومن هذه يعلم عدم الاحتياج للدخول على القاضي إلى الاستئذان ، وكذا
من هو مثله جالس لوصول الناس إليه ، فتأمل ، ولا شك أنه أفضل للعموم إن
أمكن .
والظاهر أن لا خصوصية للكراهة بالقاضي ، فإنه مستلزم للمنع عن زيارة
المؤمنين للمؤمن إلا برضا شخص ، وقد لا يرضى فيمنع من قضاء حاجته ، بل قد
يحصل له الاذاء ، ويحصل الغرض الصحيح باشتراط الاستئذان ، ولهذا ما نقل عن
أحد من الصلحاء ذلك ، فضلا عنهم عليهم السلام ، إلا ما نقل عن بعضهم .
لعله محمول على غرض صحيح كالخوف من الظلمة ، مع العلم بعدم الضرر
والمفسدة التي ذكرت .
فقول شرح الشرائع ، بعدم الكراهة لغير القاضي ، محل التأمل .
وقول المصنف : ( وقت القضاء ) يشعر بذلك ، بل بعدم الكراهة للقاضي
أيضا في غير ذلك الوقت ، فيمكن أن يحمل على عدم ما ذكرناه ، أو يكون المراد شدة
الكراهة التي قال بعض بالتحريم حينئذ ، لا مطلق الكراهة ، فتأمل .
قوله : " والقضاء الخ " . أي من الآداب المكروهة قضاؤه وقت شغل
نفسه ، وعدم كمال توجهه مثل الغضب ، والجوع ، والعطش ، والغم ، والفرح ،
والوجع ، ومدافعة الأحداث ، والنعاس ، وكثرة النوم ، ونحو ذلك .
ويدل عليه الاعتبار والأخبار ، مثل ما روي أنه قال في الفقيه قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ( 1 ) رواه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب آداب القاضي ح 1 ج 18 ص 156 .