فقد اكتفى في ذلك بالاستفاضة بأن تتوالى الأخبار من جماعة
من غير مواعدة أو تشتهر حتى يقارب العلم .
شرح
وتردد في الشرائع في كونها مستندة .
وجهه ، ( من ) أن الأصل عدم ثبوت المشهود به والمدعى وقبول الشهادات
إلا ما علم بالدليل ، وقد علم ( في خ ) العلم الشاهدان ( في الشاهدين خ ل ) فبقي
غيره ، ( ومن ) أنها قريب من العلم ، وأنها قد يحصل الضرر العظيم لو لم تسمع في مثل
المذكورات مثل النسب لو لم يثبت بها ، والعلم نادر .
والولادة على الفراش أيضا كذلك مع أنه لا يثبت النسب الأجداد بها
لم يثبت النسب ( 1 ) وفي ذلك ضرر عظيم ، وكذلك قد يحصل بعيدا ( 2 ) ولا يحصل
العدول ولم يصل الخبر إلى حد العلم .
وكذا الوقف ، فإنه قد يؤول إلى البطلان لتقادمه ولا يحصل العلم ، ومعلوم
عدم بقاء شهود الأصل ، وقس على ذلك غيرها .
فتأمل ، إذ قد لا يكفي هذا المقدار من الضرر في الفتوى بمثل هذه الأمور ،
مع أنه قد لا يحصل ، بل قد لا يتم في الكل ذلك .
وأيضا قد لا يحصل الظن المتاخم للعلم فيلزم الاكتفاء في الفتوى بالظن ،
بل أقل ، لعين ما ذكر من الضرر والحرج فتأمل .
ثم إنه لا يبعد القبول إن بلغت إلى حد يبعد احتمال العدم ، ويصير مثل
العقلي الذي يبقى في العلوم العادي ، والعرفي ، مثل صيرورة أوراني البيت علماء ،
فضلاء بدقائق الهيئة والهندسة ، وعدمه إن لم يبلغ لعدم الدليل .
ومنه يعلم عدم الشك في الاستفاضة مستندة للشهادة إن أفاده العلم
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ فتأمل في معناه .
( 2 ) وفي بعض النسخ المعتمدة هكذا : وكذلك الموت قد يحصل بعيدا الخ .