تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فقد اكتفى في ذلك بالاستفاضة بأن تتوالى الأخبار من جماعة من غير مواعدة أو تشتهر حتى يقارب العلم .
شرح
وتردد في الشرائع في كونها مستندة . وجهه ، ( من ) أن الأصل عدم ثبوت المشهود به والمدعى وقبول الشهادات إلا ما علم بالدليل ، وقد علم ( في خ ) العلم الشاهدان ( في الشاهدين خ ل ) فبقي غيره ، ( ومن ) أنها قريب من العلم ، وأنها قد يحصل الضرر العظيم لو لم تسمع في مثل المذكورات مثل النسب لو لم يثبت بها ، والعلم نادر . والولادة على الفراش أيضا كذلك مع أنه لا يثبت النسب الأجداد بها لم يثبت النسب ( 1 ) وفي ذلك ضرر عظيم ، وكذلك قد يحصل بعيدا ( 2 ) ولا يحصل العدول ولم يصل الخبر إلى حد العلم . وكذا الوقف ، فإنه قد يؤول إلى البطلان لتقادمه ولا يحصل العلم ، ومعلوم عدم بقاء شهود الأصل ، وقس على ذلك غيرها . فتأمل ، إذ قد لا يكفي هذا المقدار من الضرر في الفتوى بمثل هذه الأمور ، مع أنه قد لا يحصل ، بل قد لا يتم في الكل ذلك . وأيضا قد لا يحصل الظن المتاخم للعلم فيلزم الاكتفاء في الفتوى بالظن ، بل أقل ، لعين ما ذكر من الضرر والحرج فتأمل . ثم إنه لا يبعد القبول إن بلغت إلى حد يبعد احتمال العدم ، ويصير مثل العقلي الذي يبقى في العلوم العادي ، والعرفي ، مثل صيرورة أوراني البيت علماء ، فضلاء بدقائق الهيئة والهندسة ، وعدمه إن لم يبلغ لعدم الدليل . ومنه يعلم عدم الشك في الاستفاضة مستندة للشهادة إن أفاده العلم
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ فتأمل في معناه . ( 2 ) وفي بعض النسخ المعتمدة هكذا : وكذلك الموت قد يحصل بعيدا الخ .