تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
إلا النسب ، والملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ، والعتق ، و ( الولاية خ ) .
شرح
والسمع لسماع اللفظ ، فالمراد ثبوت هذه عنده على التعيين ; بأن يكون وقوعها عنده لا مطلقا ، وإلا كل هذه قد تثبت بالسمع فقط ، ولهذا عد النكاح ونحوه مما ثبتت بالاستفاضة . ولكن قليل الجدوى ، مع أن كثيرا مما عدوه في القسم الثاني ، يمكن كونه من الثالث وبالعكس ، فإن الأعمى قد يعرف ويشهد بأنه فلان لثبوته عنده بالصوت والشهود . وأيضا الحصر ممنوع ، إذ قد يكون مستند علم الشاهد غير ذلك ، مثل اللمس والشم ، والذوق أيضا . بل قد يكون مستنده العلم العقلي مثل الشهادة بأن لا إله إلا الله فتأمل . وقد عد في شرح الشرائع الاستفاضة أيضا من العلم الذي هو مستند الشهادة ، وهو يصح بأحد ( إحدى خ ) التفسيرات لها . والأحسن ما فعله المصنف من اشتراط العلم مطلقا بأي وجه كان ; سواء كان من العقل فقط بديهة أو برهانا ، أو الحس أي حس كان . قوله : " إلا في النسب " . أي اشتراط العلم وكونه مستندا إلا فيما يثبت بالاستفاضة فإنه لا يشترط فيه العلم ، بل يكفي فيه الظن المتاخم للعلم لا مطلق الظن . وإليه أشار بقوله : ( فقد اكتفى في ذلك ) أي في المذكورات والنسب والملك المطلق ، والنكاح ، والوقف ، والعتق ، والولاية بالاستفاضة بأن تتوالى الأخبار أي تكثر وإن لم تكن مرتبة ، بل يسمع أخبار الجميع معا ، من غير مواعدة وتوافق وتواطؤ ، أو يشتهر المخبر به والمشهود به حتى يحصل من سماع الأخبار والشهرة ، الظن القوي الذي يقرب العلم ولم يكن علما . هذا أحد المذاهب .