إلا النسب ، والملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ،
والعتق ، و ( الولاية خ ) .
شرح
والسمع لسماع اللفظ ، فالمراد ثبوت هذه عنده على التعيين ; بأن يكون وقوعها عنده
لا مطلقا ، وإلا كل هذه قد تثبت بالسمع فقط ، ولهذا عد النكاح ونحوه مما ثبتت
بالاستفاضة .
ولكن قليل الجدوى ، مع أن كثيرا مما عدوه في القسم الثاني ، يمكن
كونه من الثالث وبالعكس ، فإن الأعمى قد يعرف ويشهد بأنه فلان لثبوته عنده
بالصوت والشهود .
وأيضا الحصر ممنوع ، إذ قد يكون مستند علم الشاهد غير ذلك ، مثل
اللمس والشم ، والذوق أيضا .
بل قد يكون مستنده العلم العقلي مثل الشهادة بأن لا إله إلا الله فتأمل .
وقد عد في شرح الشرائع الاستفاضة أيضا من العلم الذي هو مستند
الشهادة ، وهو يصح بأحد ( إحدى خ ) التفسيرات لها .
والأحسن ما فعله المصنف من اشتراط العلم مطلقا بأي وجه كان ; سواء
كان من العقل فقط بديهة أو برهانا ، أو الحس أي حس كان .
قوله : " إلا في النسب " . أي اشتراط العلم وكونه مستندا إلا فيما يثبت
بالاستفاضة فإنه لا يشترط فيه العلم ، بل يكفي فيه الظن المتاخم للعلم لا مطلق
الظن .
وإليه أشار بقوله : ( فقد اكتفى في ذلك ) أي في المذكورات والنسب والملك
المطلق ، والنكاح ، والوقف ، والعتق ، والولاية بالاستفاضة بأن تتوالى الأخبار أي
تكثر وإن لم تكن مرتبة ، بل يسمع أخبار الجميع معا ، من غير مواعدة وتوافق
وتواطؤ ، أو يشتهر المخبر به والمشهود به حتى يحصل من سماع الأخبار والشهرة ، الظن
القوي الذي يقرب العلم ولم يكن علما . هذا أحد المذاهب .