تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
وفيها دلالة على عدم الشهادة بالخط ما لم يذكر . ولكن في صحيحة عمر بن يزيد ، دلالة على الجواز مع القرينة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشهدني على الشهادة ، فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ، ولا كثيرا ؟ قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فأشهد له ( 1 ) . وروي أيضا عنه عليه السلام ، قال وقد سئل عن الشهادة : هل ترى الشمس ؟ فقال : نعم ، فقال : على مثلها فأشهد أو دع ( 2 ) . ثم اعلم أنهم قالوا : مستند علم الشهادة ، إما البصر ، أو السمع ، أو هما . ( فالأول ) في المرئي الذي يفتقر إلى البصر الصحيح وهو الأفعال التي ترى ، مثل الزنا ، والشرب ، والغصب ، والاتلاف ، والسرقة ، والقتل ، والولادة ، والرضاع ، والاصطياد ، والاحياء ، وكون المال في يد شخص ، ونحو ذلك . قالوا : لا يجوز كون مستند الشهادة فيها السماع من الغير . وفيه تأمل ، إذ يجوز أن يعلم هذه الأمور بالسماع من الجماعة الكثيرة بقرائن أو غيرها بحيث يتيقن ولم يبق عنده شبهة أصلا كسائر المتواترات المحفوفات بالقرائن ، فلا مانع من الشهادة حينئذ لحصول العلم . ( الثاني ) في المسموع الذي يفتقر إلى السمع الصحيح فقط ، مثل النسب والملك المطلق ، والعتق ، وولاية القاضي . ( والثالث ) ما يفتقر إليهما ، مثل النكاح ، والبيع ، والشراء ، والصلح ، والإجارة فإن ثبوت هذه في أشخاص بعينها إلى الحاستين ، البصر لتيقن الطرفين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 234 . ( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 251 .
مجمع الفائدة — صفحة 444 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني