شرح
وفيها دلالة على عدم الشهادة بالخط ما لم يذكر .
ولكن في صحيحة عمر بن يزيد ، دلالة على الجواز مع القرينة ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشهدني على الشهادة ، فأعرف خطي وخاتمي
ولا أذكر من الباقي قليلا ، ولا كثيرا ؟ قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعك
رجل ثقة فأشهد له ( 1 ) .
وروي أيضا عنه عليه السلام ، قال وقد سئل عن الشهادة : هل ترى
الشمس ؟ فقال : نعم ، فقال : على مثلها فأشهد أو دع ( 2 ) .
ثم اعلم أنهم قالوا : مستند علم الشهادة ، إما البصر ، أو السمع ، أو هما .
( فالأول ) في المرئي الذي يفتقر إلى البصر الصحيح وهو الأفعال التي
ترى ، مثل الزنا ، والشرب ، والغصب ، والاتلاف ، والسرقة ، والقتل ، والولادة ،
والرضاع ، والاصطياد ، والاحياء ، وكون المال في يد شخص ، ونحو ذلك .
قالوا : لا يجوز كون مستند الشهادة فيها السماع من الغير .
وفيه تأمل ، إذ يجوز أن يعلم هذه الأمور بالسماع من الجماعة الكثيرة
بقرائن أو غيرها بحيث يتيقن ولم يبق عنده شبهة أصلا كسائر المتواترات المحفوفات
بالقرائن ، فلا مانع من الشهادة حينئذ لحصول العلم .
( الثاني ) في المسموع الذي يفتقر إلى السمع الصحيح فقط ، مثل النسب
والملك المطلق ، والعتق ، وولاية القاضي .
( والثالث ) ما يفتقر إليهما ، مثل النكاح ، والبيع ، والشراء ، والصلح ،
والإجارة فإن ثبوت هذه في أشخاص بعينها إلى الحاستين ، البصر لتيقن الطرفين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 234 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 251 .