الرابع : العلم ، وهو شرط في جميع ما يشهد به .
شرح
وكذا ما يعم الرجلين وأربع نساء ، إذ ثبت بهما عنده الجلد أو المراد ومن هو
بحكم أربعة رجال ، كأنه أشار إلى الأول بقوله ( أربع ) بدون قيد ( الرجال ) وتأنيثه
فتأمل .
قوله : " العلم وهو شرط الخ " . اعلم أن الأصل في الشهادة هو العلم ،
ويدل عليه العقل ، والنقل من الكتاب مثل قوله تعالى : " ولا تقف ما ليس لك به
علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ( 1 ) وغيرها من الآيات .
والأخبار أيضا في ذلك كثيرة ، مثل رواية علي بن غياث في الكافي
والتهذيب ، وفي الفقيه : ابن غراب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تشهدن
بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك ( 2 ) .
ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش
خاتما ( 3 ) .
وفي الفقيه : وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلمه ، ( بعلم ئل ) ، من شاء
كتب كتابا أو نقش خاتما ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن الحسين بن سعيد ، قال : كتب إليه جعفر بن عيسى
( إلى قوله ) كان اسمي في الكتاب بخطي ولست أذكر الشهادة ( إلى قوله )
فكتب ، لا تشهد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 250 .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من كتاب الشهادات ج 18 ص 235 .
( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 250 .
( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 235 .