تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ويثبت ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحد وكل حقوقه تعالى ، بشاهدين خاصة . وكذا الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب والأهلة والجرح والتعديل والاسلام ( وللاسلام خ ) والردة والعدة .
شرح
وأما أن ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود وكل حقوق الله تعالى إنما يثبت بالشاهدين ، فلما عرفت من أن الذي يثبت بالشاهد واليمين ليس إلا الدين والمال ، وكذا ما ثبت بالشاهد والمرأتين وما ثبت بالمرأة الواحدة ونحوها فليس إلا الولادة والاستهلال ، وما يثبت بشهادة النساء فليس إلا ما لا يمكن اطلاع الرجال عليه مثل عيوب النساء الباطنة والرضاع . فما عدا ذلك أنما يثبت بالشاهدين كأنه بالاجماع وظاهر " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " ( 1 ) ، " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 2 ) في الجملة . ولا شك أن الحدود وكل حق من حقوق الله مالية كانت كالزكاة أو غيرها مثل الشرب والسرقة ، عدا ذلك . وكذا مر أن الطلاق ، والخلع ، والوكالة ، والوصية إليه ، والنسب ، والأهلة ، إنما تثبت بهما وأن سبب عدم ثبوت الجرح والتعديل في الشهادة ، والاسلام ، والردة ، والعدة إلا بالشاهدين فقط ، هو أن ذلك كله ، غير ما ذكرناه فلا يثبت إلا بهما ، وقد مر بعض ما يفيد ذلك وسيجئ فتأمل . واعلم أن مراده بقوله ( الأربع ) أعم من أربعة رجال وثلاثة رجال وامرأتين ، فإنهما في حكم الرجل الواحد ، فإنه قد مر الثبوت بهما ، فلا بد من إدخالهما فيه .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الطلاق : 2 .