أما الزنا واللواط والسحق فلا يثبت بدون الأربع ( أربع خ ) .
شرح
عبد الله عليه السلام : لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين
ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة ( 1 ) ، حملت على الاحتياط .
قال الشيخ : فالوجه في هذا الخبر أن صوم ( يصوم خ ) الانسان بشهادة
النساء استظهارا واحتياطا دون أن يكون ذلك واجبا .
الظاهر أن يريد أن يصام استحبابا بنية شعبان احتياطا ، فإن كان من
الشهر أجزأ .
ثم إن الظاهر أنه ( 2 ) يريد ب ( الواحد ) أعم من الرجل والمرأة ، ولو كانت
( واحدة ) لكان أولى وأشمل .
ويريد ب ( الرأي ) الرأي الضعيف كما قال في القواعد : ( على رأي ضعيف )
وإن كان عادة الكتاب أن يكون ( على رأي ) إشارة إلى رأيه المختار ، وتخلف هنا ،
لأنه أراد بيان المجمع عليه فكأنه قال : لا تقبل إجماعا إلا رؤية الهلال على رأي ،
فليس هو هنا في بيان الرأي ( وخ ) المختار ، فتأمل .
قوله : " أما الزنا واللواط الخ " . فدليل أنه لم يثبت إلا بأربعة شهداء
هو الآيات ، مثل قوله تعالى : " فاستشهدوا عليهن أربعة منكم " ( 3 ) ، و " لولا جاؤوا
عليه بأربعة شهداء " ( 4 ) ، " والذين يرمون الخ " ( 5 ) .
وأما اللواط والسحق فكأنهما ملحقان به بالاجماع وغيره ، وسيجئ البحث
في الزنا واللواط والسحق وأحكامها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 36 من كتاب الشهادات ج 18 ص 266 .
( 2 ) يعني المصنف .
( 3 ) النساء : 15 .
( 4 ) النور : 12 .
( 5 ) النور : 4 .