وتقبل في الديون والأموال شهادة امرأتين ويمين .
شرح
قال : فقال : لا تصدق إن لم يكن غيرها ( 1 ) .
حيث تدل على التصديق مع وجود الغير أعم من الرجل والمرأة .
ورواية عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : تقبل
شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات ( 2 ) .
قال في الشرح : القائلون بقبول شهادة النساء في الرضاع اختلفوا في العدد ،
فقال المفيد : تقبل فيه شهادة امرأتين ، وكذا في عيوب النساء والاستهلال ، فإن تعذر
امرأتان فواحدة ، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن شهادة
القابلة في الولادة فقال : تجوز شهادة الواحدة ( 3 ) .
وأنت تعلم أن لا دلالة فيها على الرضاع ، ولا على التفصيل الذي ذكره ،
ولا على قبول الواحدة في جميع المدعى والإرث ، فإنها تدل على جواز شهادة الواحدة
في الجملة فيمكن حملها على ربع الميراث كما صرح به في غيرها .
ثم قال : المشهور أنه لا بد من الأربع ، وأنه لا توزيع إلا في الاستهلال
والوصية .
وكأن المصنف أشار إلى اعتبار العدد في الرضاع بقوله : فتقبل فيه شهادتهن
وإن انفردن .
قوله : " وتقبل في الديون والأموال الخ " . لما تقرر من ثبوت المال ومنه
الديون بشاهد ويمين عندهم ، كأنه إجماعي .
وتدل عليه الأخبار الكثيرة جدا ، مثل حسنة حماد بن عيسى هي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ج 14 ص 305 .
( 2 ) الوسائل باب 41 قطعة من حديث 20 من كتاب الشهادات ج 18 ص 294 وفيه عبد الله بن أبي
يعفور عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور ، عن أبي جعفر عليه السلام . ولاحظ تمام الحديث .
( 3 ) الوسائل باب 34 قطعة من حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 .