شرح
فإن فيه قولين ، من حيث أنه يترتب عليه العتق ، فكأنه العتق ، فيجئ فيه
إشكال العتق .
والظاهر أنه ليس كذلك ، بل هو مثل سائر النجوم ، والعتق يترتب عليه
بأداء المال ، ومثل طاعة المرأة وتمكينها ، للنفقة وغير ذلك .
وبالجملة فالمقصود منه المال أو يؤول إليه بالآخرة بوجه ، فتأمل في الأمثلة وضبطها .
لعل دليله هو الاجماع وعموم أدلة قبول الشهادة بعد خروج ما خرج مع
عدم المانع ، وقوله تعالى : " أو رجلا وامرأتين " ( 1 ) فيشعر أن المراد هو المالية فتأمل .
ولعدم القائل بالفرق بين الدين وغيره من الأموال .
والأخبار الكثيرة الدالة على صورة الحكم بالشاهد واليمين .
وتدل على قبول شهادتهن في الدين الأخبار أيضا ; مثل صحيحة الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة
النساء في الدين وليس معهن رجل ( 2 ) .
فإن وجد القائل به لا يبعد القول به ، فتأمل .
ويمكن أن يقال : الصدوق قائل به ، لوجوده في الفقيه في صحيحة زرارة ،
عن أحدهما عليهما السلام : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها
النساء فوجدنها بكرا ؟ قال : تقبل شهادة النساء ( 3 ) .
وقضى علي عليه السلام في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر
فقتله ، فأجاز شهادة المرأة ( 4 ) . ومثلها رواية عبد الله بن الحكم ( 5 ) وقد مرت .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان . البقرة : 282 .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 20 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 262 .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 44 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 262 .
( 4 ) الوسائل باب 24 ، مثل حديث 26 بالسند الثاني وحديث 33 من كتاب الشهادات .
( 5 ) الوسائل باب 24 ، مثل حديث 26 بالسند الثاني وحديث 33 من كتاب الشهادات .