شرح
المراد على سبيل الأولى أو التخيير لفعله وقوله صلى الله عليه وآله ، فإن التصرف في
القرآن بفعله وقوله غير عزيز ، فإن القرآن يبين ( يتبين خ ل ) به ، وإنما يفهم منه
صلوات الله عليه .
ثم ذكر في هذا الحديث حكاية دعوى أمير المؤمنين عليه السلام درع طلحة
وغلط شريح ثلاث مرات في تلك الواقعة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : قد قضى
رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين ( 1 ) .
وصحيحة منصور والحلبي في قبول شهادة امرأتين مع اليمين ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين
ولم يكن يجيز في الهلال إلا شاهدي عدل ( 3 ) .
وهذه دلت على اشتراط العدلين في الهلال .
وصحيحة محمد بن مسلم في الفقيه عن أبي جعفر عيه السلام ، قال : لو
كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق
الناس ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى ورؤية الهلال فلا ( 4 ) .
وروايات أخر موجودة ومقيدة بالدين ، لعل المراد المال مطلقا كما أشعرت
به رواية محمد بن مسلم الصحيحة ( 5 ) . ويفهم من التهذيب أنها مخصوصة بالدين
فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 194 .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم ، ج 18 ص 192 .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 12 من أبواب كيفية الحكم ، ج 18 ص 195 بالسند الثاني .
( 5 ) الوسائل : باب 14 مثل حديث 12 من أبواب كيفية الحكم ، ج 18 ص 195 .