وأما الولادة ، والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة ، والرضاع
على إشكال ، فتقبل فيه شهادتهن وإن انفردن ( منفردات خ ) .
شرح
قوله : " وأما الولادة والاستهلال الخ " . إشارة إلى بيان ما يثبت بشهادة
النساء منفردات ومنضمات ، وهو ما يعسر الاطلاع لغيرهن عليه .
ويدل عليه الاعتبار والأخبار الكثيرة ، مثل ما في صحيحة عبد الله بن
سنان المتقدمة ، وقال : تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز
النظر للرجال إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس ( 1 ) .
وما في مضمرة أبي بصير ، قال : سألته عن شهادة النساء ؟ قال : تجوز
شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع الرجال ينظرون إليه ( النظر إليه خ ل
ئل ) ( 2 )
ومثله موجود في رواية إبراهيم الخارقي ( الحارثي خ ل ) ( 3 ) .
ولا شك أن الولادة واستهلال الولد حين ولادته ، من هذا القبيل ، ويدل
عليه الخبر بخصوصه كما سيجئ .
وكذا عيوب النساء الباطنة ، وإنما قيد ب ( الباطنة ) لأن الظاهرة لا يعسر عليه
اطلاع الرجال وليس بمحرم مثل الفرج ومنها الثيوبة والرتق ونحو ذلك .
واستشكل في الرضاع ، لاحتمال الاطلاع ، وللأصل .
وأنت تعلم أنه يشمله عموم أدلة قبول الشهادة من الأخبار المتظافرة فيما
لا يجوز النظر للرجال إليه كعيوبها الباطنة ، وهو ظاهر .
وتدل عليه أيضا رواية ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق
عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قلت : لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 10 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 260 .
( 2 ) الوسائل باب 24 صدر حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب الشهادات ج 18 ص 259 .