تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وأما الولادة ، والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة ، والرضاع على إشكال ، فتقبل فيه شهادتهن وإن انفردن ( منفردات خ ) .
شرح
قوله : " وأما الولادة والاستهلال الخ " . إشارة إلى بيان ما يثبت بشهادة النساء منفردات ومنضمات ، وهو ما يعسر الاطلاع لغيرهن عليه . ويدل عليه الاعتبار والأخبار الكثيرة ، مثل ما في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، وقال : تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز النظر للرجال إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس ( 1 ) . وما في مضمرة أبي بصير ، قال : سألته عن شهادة النساء ؟ قال : تجوز شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع الرجال ينظرون إليه ( النظر إليه خ ل ئل ) ( 2 ) ومثله موجود في رواية إبراهيم الخارقي ( الحارثي خ ل ) ( 3 ) . ولا شك أن الولادة واستهلال الولد حين ولادته ، من هذا القبيل ، ويدل عليه الخبر بخصوصه كما سيجئ . وكذا عيوب النساء الباطنة ، وإنما قيد ب‍ ( الباطنة ) لأن الظاهرة لا يعسر عليه اطلاع الرجال وليس بمحرم مثل الفرج ومنها الثيوبة والرتق ونحو ذلك . واستشكل في الرضاع ، لاحتمال الاطلاع ، وللأصل . وأنت تعلم أنه يشمله عموم أدلة قبول الشهادة من الأخبار المتظافرة فيما لا يجوز النظر للرجال إليه كعيوبها الباطنة ، وهو ظاهر . وتدل عليه أيضا رواية ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قلت : لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 10 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 260 . ( 2 ) الوسائل باب 24 صدر حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 . ( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب الشهادات ج 18 ص 259 .