وأما الديون والأموال - كالقرض ، والقراض ، والغصب ، وعقود
المعاوضات ، والوصية له ، والجناية الموجبة للدية ، والوقف على إشكال -
فتثبت بشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين .
شرح
ويؤيد الأول عموم أدلة قبول الشهادة مع عدم المنع وثبوت المالية فيه
لا محالة وتغليب العتق في الأحكام ، وهو أمر مقرر عندهم .
واعلم أن الظاهر أن التردد ( 1 ) في ثبوت هذه الأمور برجل وامرأتين ، وعلى
التقديرين ، هل يثبت بشاهد واحد أو بامرأتين ويمين أيضا ، أم لا يثبت إلا بشاهدين
عدلين أو بواحد وامرأتين - فلا يثبت بأحدهما - ويمين ، فتأمل . وإن كان المفهوم من بعض
تأويلات الشيخ قبولهن منفردات أيضا فتأمل .
قوله : " وأما الديون والأموال الخ " . إشارة إلى بيان ضابط ما يثبت
بشاهدين ، وبالشاهد واليمين ، وبالشاهد والمرأتين .
وهو في بعض العبارات ما يكون مالا ، وبعضها ما يكون دينا ، وفي الأكثر
ما يكون مالا أو المقصود منه مالا ; كالأعيان المغصوبة ، والوديعة ، والديون الثابتة في
الذمم ، قرضا أو غيره ، والعقود المالية ; مثل البيع ، والإقالة ، والرد بالعيب ، والرهن ،
والحوالة ، والضمان ، والصلح ، والقراض ، والشفعة ، والإجارة ، والمزارعة ، والمساقاة ،
والسبق ، والرماية ، والهبة ، والابراء ، والوصية بالمال ، والاقرار به ، والمهر في النكاح ،
والوطء بالشبهة ، والزنا ، وإتلاف الأموال ، والجنايات الموجبة للمال كقتل الخطأ ،
وجنايات الصبيان ، والمجانين ، وقتل الحر العبد ، والمسلم الذمي ، والوالد الولد ،
والسرقة لأخذ المال خاصة دون القطع .
وكذلك الأمور المتعلقة بالعقود والأموال كالخيار ، والشرائط المتعلقة بها
مثل الأجل ، والحلول ونحو ذلك ، ونجوم مال الكتابة إلا النجم الأخير .
هامش
( 1 ) يعني تردد المصنف المستفاد من قوله رحمه الله : ( والأقرب قبول الخ ) .