شرح
بشهادة المرأة ( 1 ) .
ويؤيده ما ورد في الاستهلال والوصية ، وقد تقدم .
ويؤيد الجمع في الجملة عموم أدلة قبول الشهادة ، مع الاحتياط في الدم ،
وعدم إبطال دم امرئ مسلم ، فتأمل .
وأيضا يؤيده ثبوت المال بشهادتهن في الجملة .
وهذا فيما إذا كان القتل موجبا للدية لا إشكال فيه ، ولهذا يعد فيما يثبت
بشهادة الرجل والمرأتين ، الجناية الموجبة للدية .
وقال في الشرح : المراد الجناية الموجبة للدية ، قتلا كان أو جرحا .
فمنشأ الخلاف اختلاف الروايات .
ثم قيل : إنه على القول به يثبت المال والدية لا القصاص .
وفيه حينئذ يجئ الاشكال مثل الاشكال الذي في عدم ثبوت الرجم
بشهادة رجل وأربع نسوة مع ثبوت الزنا ، فإنه بعد ثبوت الزنا ينظر ، إن وجد
الاحصان رجم وإلا فلا يقال ، ومثله يقال هنا .
ويمكن أن يقال : لما ثبت القتل ولا يمكن القصاص لعدم ثبوته بشهادة
النساء ، ولا معنى لابطال دم امرئ مسلم ، فتثبت الدية ، ومثله يمكن في الاحصان ،
وقد يفرق ، فتأمل .
وأما العتق فما رأيت فيه بخصوصه رواية في الاثبات ولا في النفي .
ولعل منشأ الخلاف ، الشك في دخوله تحت المال ، فمن حيث أن العتق
مستلزم لتلف مال من المدعى عليه فكان الدعوى هو المال ، ومن حيث أنه فك
وحق لله تعالى فليس بمال فلا يثبت بهن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 33 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 265 .