شرح
غير أن يكون معهن رجل ؟ قال : لا ، هذا لا يستقيم ( 1 ) .
ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام أنه كأن يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا في نكاح ولا في حدود ، إلا الدين ( في
الديون - ئل ) وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ( 2 ) .
وليس في الباب حديث صحيح ، وحمل الأخيرين في الاستبصار
والتهذيب على التقية ، وأيده برواية داود بن الحصين ( 3 ) الدالة على ذم المخالفين
باشتراط الشهود في النكاح مع عدم فرضه ، وعدمه في القرآن ، بل إنما سنه رسول الله
صلى الله عليه وآله لئلا ينكر الولد والميراث ، وعدمه في الطلاق مع فرضه ووجوده
في القرآن ، وليس بمؤيد .
أو على الكراهة ، وأيده بقوله ( 4 ) : ( لا يستقيم ) حيث لم يقل : ( ولا تجوز ) فتأمل
ويمكن حملها على عدم القبول وحدهن كما يشعر به قوله : ( من غير أن يكون
معهن رجل ) وما في رواية الجواز ( 5 ) مثل رواية محمد بن الفضيل : ( يجوز شهادتهن
في النكاح إذا كان معهن رجل ) .
ورواية الجواز أكثر وأوضح مع تأييده بعموم أدلة قبول الشهود بأن الشريعة
سهلة سمحة . وإذا كان المدعي هو الزوجة يكون الدعوى مالا ; مثل النفقة والمهر .
وقد جمع ع - ل وزي ( ف - خ ) ( ز - خ ) ( 6 ) بين الأخبار أيضا بالحمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 39 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 266 .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 42 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 267 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 24 حديث 35 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 265 .
( 4 ) في رواية إسماعيل المذكورة آنفا .
( 5 ) يعني يشعر به ما في رواية الجواز الخ .
( 6 ) المراد من ع - ل هو المحقق الثاني ، ومن ( زي ) الظاهر كونه زين الدين الشهيد الثاني وكذا ( ز ) - وأما
( ف ) فلم نعرف المراد منه وعليك بالتأمل .