شرح
في الطلاق ، وقال : سألته عن النساء ، تجوز شهادتهن ؟ قال : ( فقال - خ ) : نعم في
العذرة والنفاس ( 1 ) .
وهذه دلت على عدمها في الهلال أيضا ، وقد دلت عليه أخبار أخر ، مثل
صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 2 ) ، وقد مر في رؤية الهلال وبحث الطلاق أيضا
ما يدل عليه فتذكر ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا القاعدة المقررة خصوصا الهلال .
ولعل الخلع أيضا طلاق أو مثله ، فدليله دليله فتأمل ، وكأنه الاجماع
المركب ( 4 ) .
وقيل : إن كان تدعيه المرأة لا يثبت بالرجل والمرأتين ، لأن الدعوى حينئذ
المال وقد تقرر عندهم أن كل دعوى تكون مالا أو يكون المقصود منه المال ، يثبت
بالرجل والمرأتين ، وإلا فلا يثبت إلا بالرجال ، إلا أن يكون مما لا يمكن الاطلاع عليه
عادة للرجال - كالعذرة والرضاع - فيثبت بالنساء .
ومع ذلك المشهور فيه عدم الثبوت إلا بالرجلين ، فالطلاق إن لم يكن
بعوض فليس بمال ولا المقصود منه المال وإن كان في ضمنه إسقاط مال وهو
النفقة ، وإن كان بعوض فهو مثل الخلع .
قلت : فإن كانت هذه القاعدة منصوصة أو مجمعا عليها يجب العمل بها
وإلا فلا ، ولا أعرف شيئا منهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 8 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 260 .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 10 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 260 .
( 3 ) راجع هذا الكتاب ج 5 ص 289 من قول المصنف ( الرابع شهادة العدلين ) .
( 4 ) يعني كل من قال بثبوت الطلاق بالرجل والمرأتين قال به في الخلع أيضا ، وكل من لم يقل بثبوته بهما
في الطلاق لم يقل به في الخلع فالتفصيل بثبوته في الطلاق دون الخلع خرق للاجماع .