ولا تقبل أيضا في الطلاق ، والخلع ، والوكالة ، والوصية إليه
والنسب ، والأهلة .
شرح
شهادة النساء في الحدود مع الرجال ( 1 ) .
ولما انتفى بأقل منهما ومنهن بالاجماع ثبت ما ذكرناه .
ويؤيده نفي الرجم بهما دون الزنا في الأخبار السابقة ، فلو كان المنفي ، الزنا
لكان نفيه أولى ، لئلا يلزم اللغو ، بل يوهم خلاف المراد .
وذهب بعضهم إلى نفيه ، للأصل وعدم الدليل وضعف ما تقدم .
ونقل عن المصنف في المختلف ذلك محتجا بأنه لو ثبت الزنا بشهادتهما
ليثبت الرجم ، والتالي باطل للأخبار الكثيرة الدالة على عدم سماع رجلين وأربع
نسوة في الرجم ، فالمقدم مثله .
وبيان الملازمة أن دلالة الاجماع على وجوب الرجم على المحصنين الزانيين ،
فإن ثبت الوصف ثبت الحكم ، وهو الرجم وإلا فلا .
وهذا متجه وإن كان فيه منع بعيد ، فتأمل .
قوله : " ولا تقبل أيضا في الطلاق الخ " . دليل عدم قبول شهادة النساء
في الطلاق ، والروايات ; مثل ما في حسنة الحلبي : وكان علي عليه السلام يقول : لا
أجيزها في الطلاق ، قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدين ؟ قال : نعم ( 2 )
وما في رواية أبي بصير : ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم ( 3 ) .
ومثله ما في رواية محمد بن الفضيل وإبراهيم ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 21 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 262 .
( 2 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 24 حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 24 حديث 5 و 7 ، من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 .