والأقرب قبول شاهد وامرأتين في النكاح ، والعتق ،
والقصاص .
شرح
وعلى تقدير وجوب العمل فلا يبعد هذا القول ، إذ الغالب على الزوج
المدعي الخلع ، أن مقصوده المال ، ويمكن التفصيل والاستفسار ثم الحكم بمقتضى
التفصيل ، وأما الطلاق ، فالظاهر أنه لا يثبت مطلقا إلا بالرجلين لما تقدم من الأخبار
فتأمل .
وينبغي العمل بهذه القاعدة على تقدير ثبوتها فيما إذا لم يكن هناك نص
بخصوصه على حكم خاص في تلك الواقعة فيتبع ، وتخصص ( تخصيص - خ )
القاعدة ، لثبوت تخصيص العام بالخاص ، فتأمل .
والمباراة مثل الخلع ، ويمكن إدخالها في الخلع .
وأما الثلاثة الأخر - الوكالة ، والوصية ، والنسب - فما رأيت دليلا على عدم قبول
النساء فيها .
ولعل دليله مطلقا هو الاجماع أو القاعدة ، ويؤيده عدم ذكر الخلاف
والتردد فيها وفي الهلال أيضا ، بخلاف غيرها ، ولكن ما نعرفها ، على أنها قد يكون
المقصود منها المال خصوصا الوكالة ، ويؤيده دليل عموم الشهادة .
والمراد بالوصية إليه هي الوصاية والولاية ; أي كون الشخص وصيا لميت .
قوله : " والأقرب قبول شاهد الخ " . وجه الخلاف في النكاح ،
اختلاف الروايات ، فإن في رواية أبي بصير ، ومحمد بن الفضيل ، وزرارة ، وإبراهيم
الخارقي ( الحارثي - خ ل ) : ويجوز شهادتهن في النكاح ( 1 ) .
ويدل على المنع رواية سعدان بن إسماعيل ، عن أبيه إسماعيل بن عيسى
- المجهول - قال : سألت الرضا عليه السلام : هل تجوز شهادة النساء في التزويج من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 4 و 5 و 7 و 11 من كتاب الشهادات .