شرح
وأيضا هو في طريق رواية الكناني .
وأنت تعلم أن محمد بن الفصيل الذي هو راوي الرضا عليه السلام
ضعيف ; ذكره في الخلاصة في باب الضعفاء ، وقال : يرمى بالغلو .
وليس بمعلوم كونه في طريق الكناني ، لاحتمال كونه راوي الكاظم
عليه السلام وهو ضعيف ، وراوي الصادق عليه السلام وهو ثقة .
وقد حمل الشيخ في الاستبصار على التقية ، أو عدم حصول شرائط القبول
في الشهود صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا شهد
ثلاثة رجال وامرأتان لم تجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل ( 1 ) .
مع أن الظاهر أن هذه أصح سندا ; لوجود محمد بن عيسى ، عن يونس بن
عبد الرحمان ( 2 ) في الأولى ، وإبراهيم بن هشام في الثانية ( 3 ) .
فلعله رجح الأول للكثرة والشهرة وعدم ظهور القائل بمضمون الثانية ، وعموم
أدلة قبول الشهادة مثل " وأقيموا الشهادة لله " ( 4 ) .
وأما ثبوت الزنا والجلد ، برجلين وأربع نساء فلم يظهر له دليل بخصوصه ،
والمسألة خلافية .
وسند المجيز - مثل المصنف هنا - ما يدل على ثبوت الجلد ( الحد - خ )
بشهادتهن والرجال ، مثل رواية عبد الرحمان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : تجوز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 28 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 264 .
( 2 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن
سنان . الوسائل باب 24 حديث 10 من كتاب الشهادات . ومراده من الأولى والثانية أولى الروايات التي أوردها
لأصل المسألة .
( 3 ) سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ،
عن الحلبي . الوسائل باب 24 حديث 3 من كتاب الشهادات .
( 4 ) صدرها : وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا . . الآية ، الطلاق : 2 .