تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، ثبت الرجم على المحصن ، ولو شهد رجلان وأربع نسوة ثبت الجلد عليه خاصة ، ( ولا تقبل لو شهد رجل وست نساء أو أكثر - خ ) .
شرح
لعله لا يضر ضعف السند ، للشهرة أو الاجماع أو مفهوم من رجالكم ( 1 ) فتأمل . مع أن صحيحة جميل بن دراج وابن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إن عليا عليه السلام كأن يقول : لا يبطل دم رجل مسلم ( 2 ) . بظاهرها دالة على القبول ولو منفردات في القود ، وتؤيده العلة المذكورة في غير هذه الرواية أيضا فتأمل . وحملها الشيخ على ثبوت الدية لا القصاص ; للجمع بينها وبين ما في روايتي محمد بن الفضيل وأبي بصير : لا تجوز شهادتهن في الطلاق والدم ( 3 ) ، وجعل الخبرين الأولين مؤيدين حيث نفى فيهما القود لا الدية ، وهو بعيد . ويحتمل الجمع بحمل بعضها على عدم القبول منفردات ; لا منضمات بالرجال ، وبعضها على القبول حينئذ في الرجم أو حد آخر غيره بشرط أن يكون قتلا ، مع أن نفي ثبوت الدم بشهادتهن موجود في غيرهما من الروايات أيضا ، فكأنه حملها على أحد الحملين فتأمل . وأما ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين وعدم ثبوته بغيرهم ، فلروايات كثيرة . مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) يعني عدم ضرر ضعف المفهوم في الرواية نظير ضعف المفهوم في الآية وهو قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، البقرة : 282 ، مع أن شهادة النساء أيضا كافية في الجملة . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 24 حديث 4 و 5 و 7 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 و 259 .