ولو شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، ثبت الرجم على المحصن ، ولو
شهد رجلان وأربع نسوة ثبت الجلد عليه خاصة ، ( ولا تقبل لو شهد
رجل وست نساء أو أكثر - خ ) .
شرح
لعله لا يضر ضعف السند ، للشهرة أو الاجماع أو مفهوم من رجالكم ( 1 ) فتأمل .
مع أن صحيحة جميل بن دراج وابن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قالا : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إن عليا
عليه السلام كأن يقول : لا يبطل دم رجل مسلم ( 2 ) .
بظاهرها دالة على القبول ولو منفردات في القود ، وتؤيده العلة المذكورة في
غير هذه الرواية أيضا فتأمل .
وحملها الشيخ على ثبوت الدية لا القصاص ; للجمع بينها وبين ما في روايتي
محمد بن الفضيل وأبي بصير : لا تجوز شهادتهن في الطلاق والدم ( 3 ) ، وجعل الخبرين
الأولين مؤيدين حيث نفى فيهما القود لا الدية ، وهو بعيد .
ويحتمل الجمع بحمل بعضها على عدم القبول منفردات ; لا منضمات
بالرجال ، وبعضها على القبول حينئذ في الرجم أو حد آخر غيره بشرط أن يكون
قتلا ، مع أن نفي ثبوت الدم بشهادتهن موجود في غيرهما من الروايات أيضا ، فكأنه
حملها على أحد الحملين فتأمل .
وأما ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين وعدم ثبوته بغيرهم ،
فلروايات كثيرة .
مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) يعني عدم ضرر ضعف المفهوم في الرواية نظير ضعف المفهوم في الآية وهو قوله تعالى : واستشهدوا
شهيدين من رجالكم ، البقرة : 282 ، مع أن شهادة النساء أيضا كافية في الجملة .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 24 حديث 4 و 5 و 7 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 258 و 259 .