الثاني : الذكورة ، فلا تقبل شهادة النساء في الحدود مطلقا ، إلا
في الزنا .
شرح
أعتقهما من ملكهما ظاهرا ، وهو أخ الميت وعم الولد المشهود له .
وأيضا ليس فيها : يكره للولد استرقاقهما ، كأنه أخذ من الاعتبار ، فإنهما لما
صارا سببا لعتقه ويملكه وارثه فينبغي أن يحسن إليهما فلا يجعلهما رقين بل يعتقهما ،
وذلك غير بعيد فتأمل .
قوله : " الثاني : الذكورة الخ " . ثاني الشرائط الخاصة ببعض الشهادات ،
هو الذكورة سيتضح وجه الاختصاص .
لا تثبت بشهادة النساء . منفردات ومنضمات - حدود الله ، مثل حد الزنا
وحقوق الناس - مثل حد القذف والسرقة - إلا الزنا ، فإنه تقبل فيه شهادة النساء في
الجملة ، فإنه يثبت بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ; فمع شرائط وجود الاحصان يثبت
الرجم ، وإلا يثبت الزنا ، فيثبت الجلد .
وكذا يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء ، ولكن مع شروط الاحصان
لا يثبت الرجم .
ولا يثبت غيرهما ، مثل شهادة رجل وست نساء وأكثر .
أما الدليل على عدم القبول في الحدود فهو مثل رواية غياث بن إبراهيم ،
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، قال : لا تجوز شهادة النساء في
الحدود ، ولا في القود ( 1 ) .
ورواية أخرى : كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : لا تجوز شهادة
النساء في الحدود والقود ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 29 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 264 .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 30 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 264 . ولاحظ ذيله أيضا .