ويكره الحاجب وقت القضاء .
شرح
الميل إلى خصمه ، وأخذ جانبه ، لا الحق ، فله أن يعفو عنه ، وأن يؤدبه ، والأول أولى ،
للعقل والنقل ، إن لم يؤد إلى سقوط محله ، وعدم سماع حكمه وقوله ، ونحو ذلك ، وإن
كان غير حرام ولكن ترك أدب ، فيعرفه طريق الأدب والسلوك برفق بما يراه أنه
حسن .
قوله : " ويكره الخ " . هذه الآداب المكروهة التي ينبغي للحاكم تركها ،
عكس الأول .
( منها ) أخذ الحاجب ، وهو الذي لا يدخل شخص على صاحبه إلا برضاه .
دليل الكراهة العقل ; لأنه قد لا يرضى ويكون الأمر ضروريا لصاحب الحاجة ،
فيفوت غرضه وحاجته ، ويلزم تعطيل بعض الأمور .
والنقل أيضا ، مثل ما روي أنه صلى الله عليه وآله قال : من ولي شيئا من
أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وما فيهم احتجب الله دون حاجته وفقره ( 1 ) .
ونقل فخر الفقهاء عن بعض الفقهاء القول بالتحريم ، عملا بظاهر
الحديث وقربه .
ومع اتخاذه على الدوام يمنع أرباب الحوائج ويضر بهم . الظاهر أنه
لا خلاف حينئذ في التحريم ، بل ولو كان في بعض الأوقات ، إذ يجب على القاضي
أن يرفع ما يمنع الوصول إليه ، المستلزم لرفع الظلم ، وايصال الحقوق إلى أهلها ،
ويمكن حمل الخبر عليه .
نعم يمكن الكراهة إذا لم يتحقق منع المحتاج والضرر بالناس ، بأن يعلم أنه
يخلي كل من له حاجة ضرورية تضر بحاله ( إليه - خ ) ، ولكن لاحتمال أن يمنع ذا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 343 طبع مطبعة سيد الشهداء وفيه من ولي من أمور المؤمنين شيئا ولاحظ
ذيله أيضا .