ولو أعتق قبلت على مولاه .
شرح
صحيحة عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألته عن شهادة المكاتب ، كيف
تقول فيها ؟ قال : فقال : تجوز على قدر ما أعتق منه أن لم يكن اشترط عليه أنك إن
عجزت رددناك ، فإن كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو يستيقن
أنه قد عجز ، قال : فقلت : كيف يكون بحساب ذلك ؟ قال : إذا كان قد أدى
النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقك ما أعتق ، النصف
من الألفين ( 1 ) وينبغي أن يكون عدلا ومعه عدل آخر فتأمل .
قوله : " ولو أعتق قبلت على مولاه " . إذا أعتق المملوك قبلت شهادته
ولو على مولاه ، إذ المانع هو الرقية والتهمة وقد ارتفعت ، فلا مانع منه .
وجميع أدلة قبول الشهادة والتحريض والترغيب ، دليله من غير منع ، مثل
" وأقيموا الشهادة لله " ( 2 ) ، ومثلها كثيرة في الكتاب العزيز والسنة الشريفة .
ويدل عليه بعض الروايات بخصوصها ، مثل ما مر في صحيحة صفوان في
الأجير ( 3 ) .
ومثل رواية إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن آبائه عليهم السلام : إن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا
ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد ( 4 ) إذا
شهد بالشهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق . وقال
علي عليه السلام : إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 257 .
( 2 ) وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا . . الخ الآية . الطلاق : 2 .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 273 .
( 4 ) وفي النسخ : والعبد إذا أشهد على شهادة الخ . والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) الوسائل باب 23 حديث 13 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 257 .