تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولو أشهد عبديه ، على حمل أمته أنه ولده وأنه أعتقهما ومات فملكهما غيره ، فردت شهادتهما ، ثم أعتقا فأقاما بها ، قبلت ورجعا عبدين لكن يكره للولد استرقاقهما .
شرح
قال في الفقيه : قال مصنف هذا الكتاب : ( إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ) يعني به أن يردها بفسق ظاهر أو حال تخرج عدالته ، لا لأنه عبد ، لأن شهادة العبد جائزة ، وأول من رد شهادة المملوك عمر . وأما قوله عليه السلام ، ( إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ) كأنه يعني إذا كان شاهدا لسيده ، فأما إذا كان شاهدا لغير سيده جازت شهادته ، عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا ، كذا قال في التهذيب أيضا . قلت : وإن كان رد الحاكم وعدم قبول شهادته ، لأجل أنه عبد فلا يمنع ذلك من القبول بعد العتق ; لزوال المانع كما في أخويه من الصبيان والكفار . لعل الشيخ والصدوق يريدان بيان الحكم على الوجه الذي اعتقداه من قبول شهادة المملوك ، لا أنه لو كان الرد للعبودية ما كانت الشهادة تقبل . وأما عدم سماع شهادته لو أعتق لموضع الشهادة ، فإنه إنما يمنع إذا كانت شهادته للسيد ، للتهمة ، لا لغيره ; لعدم التهمة فتأمل . قوله : " ولو أشهد عبديه الخ " . دليله رواية الحلبي المتقدمة ( 1 ) ، وقد ادعي صحتها . وفيها تأمل ، فإن الطريق إلى أبي عبد الله البزوفري غير ظاهر الصحة ( 2 ) لأنه أحمد بن عبدون والحسين بن عبيد الله وهما غير ظاهري التوثيق وإن قيل في الكتب أنها صحيحة . وأيضا لست فيها أنهما شهدا فردت شهادتهما ، بل أنهما يشهدان بعد أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 7 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 255 . ( 2 ) قد مر منا ما يناسب المقام ، فراجع عند شرح قول الماتن رحمه الله : ( الأول الحرية الخ ) .
مجمع الفائدة — صفحة 417 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني