ولو أشهد عبديه ، على حمل أمته أنه ولده وأنه أعتقهما ومات
فملكهما غيره ، فردت شهادتهما ، ثم أعتقا فأقاما بها ، قبلت ورجعا عبدين
لكن يكره للولد استرقاقهما .
شرح
قال في الفقيه : قال مصنف هذا الكتاب : ( إذا لم يردها الحاكم قبل أن
يعتق ) يعني به أن يردها بفسق ظاهر أو حال تخرج عدالته ، لا لأنه عبد ، لأن شهادة
العبد جائزة ، وأول من رد شهادة المملوك عمر .
وأما قوله عليه السلام ، ( إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ) كأنه
يعني إذا كان شاهدا لسيده ، فأما إذا كان شاهدا لغير سيده جازت شهادته ، عبدا
كان أو معتقا إذا كان عدلا ، كذا قال في التهذيب أيضا .
قلت : وإن كان رد الحاكم وعدم قبول شهادته ، لأجل أنه عبد فلا يمنع
ذلك من القبول بعد العتق ; لزوال المانع كما في أخويه من الصبيان والكفار . لعل
الشيخ والصدوق يريدان بيان الحكم على الوجه الذي اعتقداه من قبول شهادة
المملوك ، لا أنه لو كان الرد للعبودية ما كانت الشهادة تقبل .
وأما عدم سماع شهادته لو أعتق لموضع الشهادة ، فإنه إنما يمنع إذا كانت
شهادته للسيد ، للتهمة ، لا لغيره ; لعدم التهمة فتأمل .
قوله : " ولو أشهد عبديه الخ " . دليله رواية الحلبي المتقدمة ( 1 ) ، وقد
ادعي صحتها . وفيها تأمل ، فإن الطريق إلى أبي عبد الله البزوفري غير ظاهر الصحة ( 2 )
لأنه أحمد بن عبدون والحسين بن عبيد الله وهما غير ظاهري التوثيق وإن قيل في
الكتب أنها صحيحة .
وأيضا لست فيها أنهما شهدا فردت شهادتهما ، بل أنهما يشهدان بعد أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 7 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 255 .
( 2 ) قد مر منا ما يناسب المقام ، فراجع عند شرح قول الماتن رحمه الله : ( الأول الحرية الخ ) .