شرح
شهادته في الطلاق ؟ قال : إذا كان معه رجل وامرأة ، وقال أبو بصير : وإلا فلا تجوز ( 1 )
هذه تدل على أنه بمنزلة المرأة الواحدة . ففي كل موضع تقبل فيه المرأة
الواحدة ، يقبل المكاتب ، لا أنه يقبل دائما بالنسبة كما هو ظاهر فتوى الشيخ ، فإذا
شهد معه رجل لا يقبل ; لأنه بمنزلة المرأة الواحدة ، وعلى الفتوى تقبل في النصف
لاجتماع الشاهدين عليه ، وله أن يحلف ويأخذ النصف الآخر ، لوجود شاهد واحد
على الكل .
وإذا شهد للمستهل والوصية ، تقبل في ربع المشهود به على الرواية ، وعلى
الفتوى لا يرث إن قلنا بعدم قبول الرجل بالقياس ، وإن قلنا بالقياس فيحتمل
القبول في الثمن والنصف فتأمل .
وهكذا يختلف الحكم باعتبار فتواهم والرواية .
والظاهر عدم القبول ; لأن الشيخ القائل في بعض كتبه حمل الرواية في
كتابي الأخبار على التقية ; لأن النساء لا تقبل في الطلاق عندهم ، لا منفردات ولا
منضمات . وكذا حملها الصدوق عليها ; قال : إنما ذلك على جهة التقية ( إلى قوله )
وأما شهادة النساء في الطلاق ، فغير مقبولة على أصلنا .
فتأمل ، فإن قبول المكاتب هكذا وعدم قبوله إن لم يكن كذلك يعني إن
كان معه رجل وامرأة قبل وإلا فلا غير معلوم كونه مذهب العامة .
وبالجملة ، الدليل على الفتوى غير ظاهر ، فإن الفتوى هو القبول على العموم
بالنسبة ، وهذه الرواية لم تدل عليه ، بل على القبول في الطلاق إذا كان معه رجل
وامرأة ، أين هذا من ذاك فتأمل .
ولكن تدل عليه رواية أبي بصير قبل باب الزيادات بورقتين ، كأنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 11 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 256 .