تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
شهادته في الطلاق ؟ قال : إذا كان معه رجل وامرأة ، وقال أبو بصير : وإلا فلا تجوز ( 1 ) هذه تدل على أنه بمنزلة المرأة الواحدة . ففي كل موضع تقبل فيه المرأة الواحدة ، يقبل المكاتب ، لا أنه يقبل دائما بالنسبة كما هو ظاهر فتوى الشيخ ، فإذا شهد معه رجل لا يقبل ; لأنه بمنزلة المرأة الواحدة ، وعلى الفتوى تقبل في النصف لاجتماع الشاهدين عليه ، وله أن يحلف ويأخذ النصف الآخر ، لوجود شاهد واحد على الكل . وإذا شهد للمستهل والوصية ، تقبل في ربع المشهود به على الرواية ، وعلى الفتوى لا يرث إن قلنا بعدم قبول الرجل بالقياس ، وإن قلنا بالقياس فيحتمل القبول في الثمن والنصف فتأمل . وهكذا يختلف الحكم باعتبار فتواهم والرواية . والظاهر عدم القبول ; لأن الشيخ القائل في بعض كتبه حمل الرواية في كتابي الأخبار على التقية ; لأن النساء لا تقبل في الطلاق عندهم ، لا منفردات ولا منضمات . وكذا حملها الصدوق عليها ; قال : إنما ذلك على جهة التقية ( إلى قوله ) وأما شهادة النساء في الطلاق ، فغير مقبولة على أصلنا . فتأمل ، فإن قبول المكاتب هكذا وعدم قبوله إن لم يكن كذلك يعني إن كان معه رجل وامرأة قبل وإلا فلا غير معلوم كونه مذهب العامة . وبالجملة ، الدليل على الفتوى غير ظاهر ، فإن الفتوى هو القبول على العموم بالنسبة ، وهذه الرواية لم تدل عليه ، بل على القبول في الطلاق إذا كان معه رجل وامرأة ، أين هذا من ذاك فتأمل . ولكن تدل عليه رواية أبي بصير قبل باب الزيادات بورقتين ، كأنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 11 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 256 .
مجمع الفائدة — صفحة 415 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني