تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ولو أدى البعض قال الشيخ : تقبل بنسبة ما تحرر منه .
شرح
والمطلق الذي لم يؤد شيئا ، فإن هؤلاء كلهم مماليك ، فحكمهم حكم القن المحض ، لأن الأدلة تشمل الكل من غير فرق . نعم فرق بينهم وبين الذي أدى شيئا . وهو الذي أشار بقوله : ( ولو أدى البعض قال الشيخ الخ ) أي إذا أدى المكاتب المطلق بعض مال الكتابة مثل النصف تقبل شهادته بمقدار ما أدى وأعتق ، فتقبل في نصف ما شهد به في موضع لم تقبل فيه شهادته مع العبودية ، مثل الشهادة على مولاه عند المصنف . فهذا متفرع على عدم قبول شهادة العبد ، فإنه إذا قبل شهادة المملوك قبل شهادة المكاتب بالطريق الأولى ، وأما إذا لم تقبل فيه شهادة المملوك تقبل شهادة المكاتب بنسبة ما أدى من مال كتابته وانعتق ; فإن كان النصف فيقبل النصف والثلث فالثلث وهكذا ، وهذا قول للشيخ في بعض كتبه . وعند غيره ، حكمه حكم القن ، فإذا قبلت مطلقا قبلت ، وإن منعت مطلقا منعت ، وكذلك التفصيل . والدليل أن الرقية مانعة ولم تزل . وأنه لا معنى للتجزئة في الشهادة ، إذ لا وجه لقبول قول شخص في بعض المشهود به دون البعض ، لأنه إن كان مقبولا فيكون كلية وكذا الرد . إلا أن يجعل ناقصا لا يقبل في الكل ، كشهادة امرأة في ربع ميراث المستهل . ودليل الشيخ رواية محمد بن مسلم والحلبي في الصحيح ، وأبي بصير وسماعة جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) في المكاتب يعتق نصفه ; هل تجوز
هامش
( 1 ) السند كما في الوسائل هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام . وحماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وعن عثمان بن عيسى ، عن سماعة وابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام .