ولو أدى البعض قال الشيخ : تقبل بنسبة ما تحرر منه .
شرح
والمطلق الذي لم يؤد شيئا ، فإن هؤلاء كلهم مماليك ، فحكمهم حكم القن المحض ،
لأن الأدلة تشمل الكل من غير فرق .
نعم فرق بينهم وبين الذي أدى شيئا . وهو الذي أشار بقوله : ( ولو أدى
البعض قال الشيخ الخ ) أي إذا أدى المكاتب المطلق بعض مال الكتابة مثل
النصف تقبل شهادته بمقدار ما أدى وأعتق ، فتقبل في نصف ما شهد به في موضع لم
تقبل فيه شهادته مع العبودية ، مثل الشهادة على مولاه عند المصنف .
فهذا متفرع على عدم قبول شهادة العبد ، فإنه إذا قبل شهادة المملوك قبل
شهادة المكاتب بالطريق الأولى ، وأما إذا لم تقبل فيه شهادة المملوك تقبل شهادة
المكاتب بنسبة ما أدى من مال كتابته وانعتق ; فإن كان النصف فيقبل النصف
والثلث فالثلث وهكذا ، وهذا قول للشيخ في بعض كتبه .
وعند غيره ، حكمه حكم القن ، فإذا قبلت مطلقا قبلت ، وإن منعت مطلقا
منعت ، وكذلك التفصيل .
والدليل أن الرقية مانعة ولم تزل .
وأنه لا معنى للتجزئة في الشهادة ، إذ لا وجه لقبول قول شخص في بعض
المشهود به دون البعض ، لأنه إن كان مقبولا فيكون كلية وكذا الرد .
إلا أن يجعل ناقصا لا يقبل في الكل ، كشهادة امرأة في ربع ميراث
المستهل .
ودليل الشيخ رواية محمد بن مسلم والحلبي في الصحيح ، وأبي بصير
وسماعة جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) في المكاتب يعتق نصفه ; هل تجوز
هامش
( 1 ) السند كما في الوسائل هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمد ، عن
أبي جعفر عليه السلام . وحماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وعن عثمان بن عيسى ، عن
سماعة وابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام .