وكذا المدبر ، والمكاتب المشروط والمطلق قبل الأداء .
شرح
تجوز شهادتهما ، ويردان عبدين كما كانا ( 1 ) .
بل تدل على قبول الشهادة للمولى حيث قبلت للولد ، وهما له حيث علم
بطلان العتق فتأمل .
ولا تدل على عدم الجواز للمولى لتكون دليل السادس صحيحة ابن أبي
يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل المملوك المسلم ; تجوز
شهادته لغير مواليه ؟ قال : تجوز في الدين والشئ اليسير ( 2 ) .
لأنه مفهوم ضعيف من كلام السائل ، مع لغوية قيد الدين واليسير ، لعدم
القائل به ، فلا اعتبار بمفهومها .
وكذا صحيحة جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكاتب ; تجوز
شهادته ؟ فقال : في القتل وحده ( 3 ) .
فإنه إذا قبلت في القتل ينبغي أن تقبل في غيره فتأمل ، ولهذا ما قيل
( قال خ ) بها أحد على ما يظهر ، والجمع الذي قلناه جيد .
وفيما لا يمكن إن فرض ينبغي الجمع بحمل ما يدل على المنع ، على التقية ، لما
عرفت أنه القول الثاني .
ومعنى قول المصنف هنا : ( لا تقبل شهادة المملوك على مولاه وتقبل على
غيره ، وتقبل لغيره أيضا على غيره ) ، فلو لم يكن على غيره لصح ، ولو كان بدون
الواو لكان أولى ( 4 ) .
وأما حكم المدبر ، فهو مثل المملوك المحض ، وكذا المكاتب المشروط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 7 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 255 .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 8 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 255
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 9 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 256 .
( 4 ) يعني لو أسقط الواو في قوله : ( وعلى غيره ) وقال : ( على غيره ) لكان أولى ، والله العالم .