شرح
وكذا غيرها مثل ما في آخر الثانية ، مع إمكان حملها على من لم يكن عدلا .
وكذا كل ما دلت على عدم قبول شهادة المملوك لوجوب حمل المطلق
والمجمل والعام على الخاص والمقيد فتأمل ، وقد مر دليل الثلاثة .
وما نعرف للمشهور دليلا غير الشهرة ، والجمع بعدم القبول إن كانت
عليه ، والقبول إن كانت له ، وما نجد له شاهدا . ومجرد الجمع لا يقتضي ذلك ، وكذا
التهمة .
وقياسه بالولد على الوالد قياس مع الفارق ، مع المنع في الأصل ، والشهرة
ليست بحجة .
وصحيحة الحلبي لا تدل على عدم القبول على المولى ، على أن في صحتها ،
تأملا ; لعدم ثبوت صحة الطريق إلى البزوفري ( 1 ) وإن قيل ذلك .
وهي ما روى الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك
جارية ومملوكين فورثهما أخ له ، فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما ، فشهدا بعد
العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية ، وأن الحمل منه ; قال :
هامش
( 1 ) فإن طريق الشيخ إلى البزوفري - كما في الاستبصار ج 4 ص 234 - هكذا : وما ذكرته عن أبي عبد الله
الحسين بن سفيان البزوفري فقد أخبرني به أحمد بن عبدون ، والحسين بن عبيد الله ، عنه .
هذا إذا كان المراد من البزوفري الحسين بن سفيان ، وإن كان محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري فالأمر
أشكل ; لأن الشيخ ليس له طريق إليه على ما سبرنا وتتبعنا مشيخة التهذيب والاستبصار . ولم يذكر المحقق المتتبع
الحاج محمد الأردبيلي في رسالته التي سماها ب ( تصحيح الأسانيد ) أو ( مجمل الفهارست ) أو ( مجمع الفهارست )
مع كثرة تتبعه وإتعاب نفسه الشريفة في تصحيح أسانيد الشيخ ، والظاهر أن المراد من البزوفري هو هذا بقرينة
نقله عن أحمد بن إدريس ، ففي هامش الاستبصار ج 4 ص 304 هكذا : محمد بن سفيان البزوفري ، أبو جعفر يروي ،
عن أحمد بن إدريس ، وعنه الشيخ المفيد والحسين بن عبيد الله الغضائري فهو من مشايخهما ، ولم أقف على ترجمته
مستقلة في كتب الرجال ( انتهى ) . فقول الشارح قدس سره : ( لعدم ثبوت صحة الطريق إلى البزوفري ) محل مناقشة
لا بل المناسب أن يقول : ( لعدم ثبوت أصل الطريق فضلا عن صحته ) والله العالم .