شرح
ويدل على الثاني ( 1 ) ما تقدم في صحيحة رد شهادة ولد الزنا ( ولا عبد ) ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تجوز شهادة
العبد المسلم على الحر المسلم ( 3 ) .
وصحيحته أيضا ، عن أحدهما عليهما السلام قال : تجوز شهادة المملوك من
أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته ( 4 ) .
في دلالتها على الثاني خفاء ، مع أن في الثانية ركاكة ، وتدل على قبول
شهادته .
نعم يمكن أن يستدل بها على الخامس ( 5 ) ، فإنهما تدلان على قبول شهادة
المملوك على أهل الكتاب دون المسلم الحر .
ويدل على قبول شهادة المملوك على مملوك مثله ( 6 ) ما نقل عن خلاف
الشيخ ; قال : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقبل شهادة بعضهم على
بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار ( 7 ) .
وأنت ( 8 ) تعلم أن دلالة الثانية بالمفهوم الذي ليس بحجة ، والثالثة غير
معلومة السند فكيف الصحة ، ودلالة الأولى ظاهرة في عدم قبول شهادته على الحر
المسلم ، وبمفهومها تدل على قبولها على المملوك والكفار ، فيمكن حملها على التقية ،
هامش
( 1 ) وهو عدم القبول مطلقا .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 6 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 277 .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 254 .
( 4 ) الوسائل باب 23 حديث 10 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 256 .
( 5 ) وهو عدم القبول على المولى فقط .
( 6 ) وهو الخامس في الجملة .
( 7 ) الخلاف للشيخ الطوسي رحمه الله ، كتاب الشهادات ، مسألة 19 ج 2 ص 139 ، الطبع الحجري .
( 8 ) شروع في توضيح مدارك الأقوال المذكورة .