شرح
وحسنة محمد بن مسلم - للقاسم بن عروة ( 1 ) ، وإن ثبت توثيقه كما قيل
كانت صحيحة - عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة المملوك ، قال : إذا كان
عدلا فهو جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب ، وذلك أنه
تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال : إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي وإن كتمتها
أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك ( 2 ) .
يدل على أن القبول وعدمه برأيه .
ومثله حسنة عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ( 3 ) .
وحسنة بريد - كأنه ابن معاوية العجلي - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن المملوك ، تجوز شهادته ؟ قال : نعم ، وإن أول من رد شهادة المملوك
لفلان ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : تجوز شهادة
العبد المسلم على الحر المسلم ( 5 ) .
مع عموم الأدلة الدالة على قبول الشهادة مطلقا ، والأخبار الدالة على من
يرد شهادته مثل ما تقدم ، فإنها دلت على رد شهادة الفاسق ، والخائن ، والمتهم ،
والظنين ، والخصم . وما ذكر فيها المملوك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، عن
بريد .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 254 .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 253 .
( 4 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 254 .
( 5 ) الوسائل باب 23 حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 254 . ولكن في الفقيه والتهذيب
والوسائل : ( عن أبي جعفر عليه السلام ) بدل ( عن أحدهما عليهما السلام ) .