ا
الفصل الثاني : في الشروط الخاصة
وهي خمسة :
الأول : الحرية ، فلا تقبل شهادة المملوك على مولاه ، وتقبل له
ولغيره ، وعلى غيره على رأي .
شرح
ولكن عموم أدلة القبول والجواز كثيرة ، وليس في المنع شئ صحيح
صريح ، فالمصير إليه وتخصيص الأدلة مشكل .
فتأمل ، لعل يريد بالأجير ، الملازم الخادم والذي يستأجر لينفد إلى الحوائج ،
بمنزلة العبد .
قوله : " الأول الحرية الخ " . هذا بيان الشرائط الخاصة ; يعني أنه شرط في
بعض الشهادات دون البعض ، مثل الحرية ، فإنها شرط في قبولها على المولى عنده ،
فقوله ( الحرية ) أي أنها شرط لقبولها على المولى أو لتقبل مطلقا .
وفي الفرق بين هذه وبعض ما تقدم ، مثل الصداقة والولد ، تأمل .
قد اختلف الأصحاب على أقوال خمسة بل ستة في قبول شهادة المملوك ;
القبول مطلقا ، الرد مطلقا ، عدم القبول على المولى فقط - قالوا : هذا هو المشهور وعليه
الأكثر - عدمه على المسلم الحر ، والقبول على أهل الكتاب والمملوك ، السادس يفهم
من الفقيه ، وهو عدمه للمولى فقط ، فافهم .
منشأه اختلاف الأخبار والأنظار .
يدل على الأول ما في صحيحة عبد الرحمان - في حكاية درع طلحة - قال أمير
المؤمنين عليه السلام : ولا بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا ( 1 ) ، في جواب رد شريح
شهادة قنبر له عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 253 .