تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ا
الفصل الثاني : في الشروط الخاصة وهي خمسة : الأول : الحرية ، فلا تقبل شهادة المملوك على مولاه ، وتقبل له ولغيره ، وعلى غيره على رأي .
شرح
ولكن عموم أدلة القبول والجواز كثيرة ، وليس في المنع شئ صحيح صريح ، فالمصير إليه وتخصيص الأدلة مشكل . فتأمل ، لعل يريد بالأجير ، الملازم الخادم والذي يستأجر لينفد إلى الحوائج ، بمنزلة العبد . قوله : " الأول الحرية الخ " . هذا بيان الشرائط الخاصة ; يعني أنه شرط في بعض الشهادات دون البعض ، مثل الحرية ، فإنها شرط في قبولها على المولى عنده ، فقوله ( الحرية ) أي أنها شرط لقبولها على المولى أو لتقبل مطلقا . وفي الفرق بين هذه وبعض ما تقدم ، مثل الصداقة والولد ، تأمل . قد اختلف الأصحاب على أقوال خمسة بل ستة في قبول شهادة المملوك ; القبول مطلقا ، الرد مطلقا ، عدم القبول على المولى فقط - قالوا : هذا هو المشهور وعليه الأكثر - عدمه على المسلم الحر ، والقبول على أهل الكتاب والمملوك ، السادس يفهم من الفقيه ، وهو عدمه للمولى فقط ، فافهم . منشأه اختلاف الأخبار والأنظار . يدل على الأول ما في صحيحة عبد الرحمان - في حكاية درع طلحة - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ولا بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا ( 1 ) ، في جواب رد شريح شهادة قنبر له عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 253 .