تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
شهاداتهم ( 1 ) . ورواية العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير ( 2 ) . قال في الاستبصار - بعدها - : وينبغي ( 3 ) أن يخص ويقيد بحال كونه أجيرا لمن هو أجير له ، وأما لغيره أو له بعد مفارقته فإنه لا بأس بها على كل حال ( 4 ) . وأيده بصحيحة صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه : أتجوز شهادته له بعد أن فارقه ( يفارقه - ئل ) ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته ( 5 ) . وقد يفهم منها عدم شهادة الأجير لصاحبه حال كونه أجيرا ، والعبد حال كونه عبدا ، فافهم . وروايتي سماعة والعلاء ضعيفتان فلا تعارضان تلك العمومات ، وصحيحة صفوان غير صريحة ، بل غير ظاهرة أيضا في ذلك ، ولهذا ما جعلت دليلا عليه مع صحتها . ويمكن حمل الكل على الكراهة ; لما في رواية أبي بصير في الضيف قال : ويكره الخ وإن كانت الكراهة هنا بعيدة ، إذ الشهادة لو كانت مقبولة ينبغي وجوبها عينا مع عدم الغير ، وإلا كفاية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 278 . ( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 . ( 3 ) في الاستبصار ، هكذا قال محمد بن الحسن : هذا الخبر وإن كان عاما في أن شهادة الأجير لا تقبل على سائر الأحوال ومطلقا فينبغي الخ . ( 4 ) الإستبصار ج 3 باب 15 شهادة الأجير ، حديث 1 ص 21 ، طبع الآخوندي . ( 5 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 273 .