شرح
شهاداتهم ( 1 ) .
ورواية العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير
المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير ( 2 ) .
قال في الاستبصار - بعدها - : وينبغي ( 3 ) أن يخص ويقيد بحال كونه أجيرا
لمن هو أجير له ، وأما لغيره أو له بعد مفارقته فإنه لا بأس بها على كل حال ( 4 ) . وأيده
بصحيحة صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أشهد أجيره
على شهادة ثم فارقه : أتجوز شهادته له بعد أن فارقه ( يفارقه - ئل ) ؟ قال : نعم ،
وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته ( 5 ) .
وقد يفهم منها عدم شهادة الأجير لصاحبه حال كونه أجيرا ، والعبد حال
كونه عبدا ، فافهم .
وروايتي سماعة والعلاء ضعيفتان فلا تعارضان تلك العمومات ، وصحيحة
صفوان غير صريحة ، بل غير ظاهرة أيضا في ذلك ، ولهذا ما جعلت دليلا عليه مع
صحتها .
ويمكن حمل الكل على الكراهة ; لما في رواية أبي بصير في الضيف قال :
ويكره الخ وإن كانت الكراهة هنا بعيدة ، إذ الشهادة لو كانت مقبولة ينبغي
وجوبها عينا مع عدم الغير ، وإلا كفاية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 278 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 .
( 3 ) في الاستبصار ، هكذا قال محمد بن الحسن : هذا الخبر وإن كان عاما في أن شهادة الأجير لا تقبل
على سائر الأحوال ومطلقا فينبغي الخ .
( 4 ) الإستبصار ج 3 باب 15 شهادة الأجير ، حديث 1 ص 21 ، طبع الآخوندي .
( 5 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 273 .