تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والصداقة لا تمنع الشهادة وإن تأكدت الملاطفة . وتقبل شهادة الأجير والضيف .
شرح
ولا يضر عدم صحة السند ، ولا الايراد المتقدم ; للجواب المتقدم فتأمل . وعلى تقدير القول بالعدم ; الظاهر عدم التعدي إلى الجد والوالدة ، بل الأب الرضاعي أيضا لعدم التبادر ، فإن العمدة هو الاجماع ، وليس فيهما ، والقياس غير مقبول ، فتأمل . قوله : " والصداقة لا تمنع الشهادة وإن تأكدت الملاطفة . وتقبل شهادة الأجير والضيف " . عدم منع الصداقة من قبول الشهادة للصديق - وإن كانت مؤكدة - يعلم مما تقدم ، فلا يحتاج إلى البيان ، وهو ظاهر . وكذا شهادة الأجير للمستأجر ، والضيف للمضيف ، ونقل الاجماع على قبول شهادة الضيف . وتدل عليه الأدلة السابقة مع عدم المانع . ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا ، قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ولا بأس بها له عند مفارقته ( 1 ) . وأما قبول شهادة الأجير فقد نقل فيه الخلاف . ويدل على القبول ، الأدلة السابقة ، وتشعر به هذه الرواية التي نقلناها في الضيف ، وهو مذهب أكثر المتأخرين . وقيل : بالعدم ، كأنه مذهب الصدوق . وتدل عليه مضمرة سماعة ، قال : سألته عما يرد من الشهود ، قال : المريب والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كل هؤلاء ترد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 .