والصداقة لا تمنع الشهادة وإن تأكدت الملاطفة .
وتقبل شهادة الأجير والضيف .
شرح
ولا يضر عدم صحة السند ، ولا الايراد المتقدم ; للجواب المتقدم فتأمل .
وعلى تقدير القول بالعدم ; الظاهر عدم التعدي إلى الجد والوالدة ، بل الأب
الرضاعي أيضا لعدم التبادر ، فإن العمدة هو الاجماع ، وليس فيهما ، والقياس غير
مقبول ، فتأمل .
قوله : " والصداقة لا تمنع الشهادة وإن تأكدت الملاطفة . وتقبل
شهادة الأجير والضيف " . عدم منع الصداقة من قبول الشهادة للصديق - وإن
كانت مؤكدة - يعلم مما تقدم ، فلا يحتاج إلى البيان ، وهو ظاهر .
وكذا شهادة الأجير للمستأجر ، والضيف للمضيف ، ونقل الاجماع على
قبول شهادة الضيف .
وتدل عليه الأدلة السابقة مع عدم المانع .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بشهادة
الضيف إذا كان عفيفا صائنا ، قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس
بشهادته لغيره ولا بأس بها له عند مفارقته ( 1 ) .
وأما قبول شهادة الأجير فقد نقل فيه الخلاف .
ويدل على القبول ، الأدلة السابقة ، وتشعر به هذه الرواية التي نقلناها في
الضيف ، وهو مذهب أكثر المتأخرين .
وقيل : بالعدم ، كأنه مذهب الصدوق .
وتدل عليه مضمرة سماعة ، قال : سألته عما يرد من الشهود ، قال : المريب
والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كل هؤلاء ترد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 .