تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
إليه ، أو ربما استشكل ( أشكل - خ ) عليه المسألة للغفلة عن دليلها تلك الساعة ، أو للتعارض وعدم حضور وجه الجمع لتشتت باله حال القضاء ، أو غير ذلك ، فينبهونه ، بل ينبغي له السؤال والمشاورة معهم في كل مسألة لم تكن قطعية واضحة ، لاحتمال الغفلة وغيرها . ثم اعلم أن ليس إحضارهم ليقلدهم في الحكم والمسألة ، بل للتنبيه ، لما عرفت أن المجتهد والقاضي لا يجوز له الحكم والفتوى بالتقليد ، وغير المجتهد لا يجوز له ذلك ، للاجماع المنقول . وأن ليس المراد بهم المجتهدون فقط ، بل الظاهر أنه الأعم ، إذ يجوز لغير المجتهد تنبيه المجتهد إذا غفل ، وذلك بأن يفتي ويحكم في مسألة لخبر ، ويعرف غير المجتهد أن في سند ذلك الخبر من هو فاسق غير مقبول ، بأن عرفه ، أو قد ذكر هذا المجتهد قبله له أن في سند هذا الحكم ، الفلاني الفاسق ، أو أن له معارضا أقوى ، أو أن هذا الحكم مبني على الجمع بهذا الوجه ، وهو غير سديد ، إذ هنا وجه آخر أحسن من هذا ونسيه وحفظه المقلد ، مثل الاضمار ، والتخصيص فإنه خير منه ، أو الاشتراك والمجاز ، وهو خير ونحوه ومثل هذا لا يبعد عن غير المجتهد . وقد رأينا كثيرا أنه قد يعرف المفضول شيئا لا يعرفه الفاضل ، ويعرف التلميذ شيئا لا يعرفه الأستاذ ، مع أنه أخذه منه ونسيه . فقول شارح الشرائع : " المراد بأهل العلم ، المجتهد " غير سديد . وبالجملة هو يذكر في مواضع ، عدم جواز بحث غير المجتهد معه ، وهو ليس بصواب ، بل يفهم من كلامه عدم البحث إلا في المسألة الدينية بين المجتهدين ، وهو خطأ ظاهرا . وأن ليس الاستحباب مخصوصا بمذهب من يقول : أن المصيب واحد ، إذ كون كل واحد مصيبا ، لا ينافي التذكير بعد السهو والنسيان والرجوع عن اجتهاده .
مجمع الفائدة — صفحة 38 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني