شرح
فإن الكلام المنقول عن السيد وإن لم يكن صريحا في أنه قائل به ، لكنه ظاهر في
ذلك وصريح في وجود المخالف ، فإنه نسب ذلك إلى البعض .
وقوله تعالى : " كونوا قوامين بالقسط شهداء ولو على أنفسكم أو الوالدين
والأقربين " ( 1 ) صريح في جواز الشهادة على الوالدين .
والظاهر من تجويزها والتحريض عليها ترتب أثرها ، وهو القبول ، إذ لا
معنى للترغيب على الشهادة والأمر بها مع عدم القبول ، فإن أثرها وفائدتها قبولها .
وأيضا أدلة القائل بعدم القبول - بل كلامه - يدل على عدم جوازها على
الوالدة ( الوالد - خ ) ، فإذا قيل بالجواز لزم القبول ، فلا يرد أن الأمر بالشهادة
لا يستلزم القبول .
ومثلها رواية علي بن سويد الشامي ( السائي - ئل ) ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : كتب أبي في رسالته إلي وسألته عن الشهادات لهم : فأقم
الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على
أخيك ضيما ( 2 ) فلا ( 3 ) .
ومثلها رواية إسماعيل بن مهران ( 4 ) فليتأمل .
ورواية داود بن الحصين أنه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 135 .
( 2 ) الضيم : الظلم ، وقد ضامه يضيمه ، واستضامه فهو مضيم ومستضام ، أي مظلوم ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الشهادات بالسند الأول والثاني ج 18 ص 229 . ونقله
الصدوق بوجه آخر ، راجع الوسائل باب 19 حديث 2 منها ، ج 18 ص 249 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الشهادات بالسند الأول والثاني ج 18 ص 229 . ونقله
الصدوق بوجه آخر ، راجع الوسائل باب 19 حديث 2 منها ، ج 18 ص 249 .
( 5 ) الوسائل باب 19 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 250 وللحديث ذيل فلاحظ .