شرح
لنسيبه ; كذلك تقبل على نسيبه ، إلا شهادة الولد على والده خاصة على رأي ; المنع
مخصوص بشهادة الولد على رأي .
هذا هو المشهور ، فإنه نقل أنه مختار ابني بابويه ، وابن إدريس ، والمحقق ،
والمصنف بل نقل الاجماع عن الخلاف أنه نقل عن السيد ما يدل على قبوله عنده .
والدليل على الأول ، الاجماع المنقول بخبر الواحد .
وما يدل على تحريم الأذى بالوالد وعقوقه من الآيات والأخبار والاجماع
فالشهادة عليه أذاء ( أذى - خ ل ) له ، فإنه لا شك أنه أشد من ( أف ) ( 1 ) وتكذيب
ونحو ذلك ، وقوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ( 2 ) والشهادة ليست كذلك ،
وما ذكره في الفقيه : ( وفي خبر أنه لا تقبل شهادة الولد على والده ) ( 3 ) .
وللسيد رحمه الله ، عموم أدلة قبول الشهادة ، مع عدم ثبوت المانع هنا ; لما
عرفت من حال الاجماع المنقول بخبر الواحد في أمثال هذه .
ومنع كون ذلك حراما وعقوقا ، بل إحسان ، فإنه تخليص الوالد من حق
لازم عليه فهو معروف .
ومنه علم جواب الاستدلال بقوله : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( 4 ) ، مع
أنه يلزم عدم القبول على الوالدة أيضا ، وذلك غير معلوم على تقدير ثبوته في الوالد
للاجماع ، وخبر الصدوق غير معلوم السند ، فكيف الصحة ، فترك عموم الأدلة - من
الكتاب والسنة والاجماع على قبول شهادة العدل بمثل هذا - مشكل ، ولا إجماع فلا
محذور في الخروج ( 5 ) عن قول أكثر الأصحاب ، مع التصريح بالخلاف والقائل به ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما الآية : الإسراء : 23 .
( 2 ) لقمان : 15 .
( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 6 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 271 .
( 4 ) لقمان : 15 .
( 5 ) هكذا في بعض النسخ المعتمدة . وفي أكثر النسخ : فلا محذور ، والخروج عن قول الخ والصواب
ما أثبتناه كما لا يخفى .