تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ومرتكب ما لا يليق من المباحاث بحيث يسخر به . وتارك السنن أجمع . والنسب لا يمنع الشهادة وإن قرب ، كالوالد للولد ، وبالعكس ، والزوج لزوجته وبالعكس ، والأخ لأخيه .
شرح
وأن تركها مضر ، فتأمل . يعني من أسباب التهمة الرادة للشهادة ما يدل على مهانة النفس وحقارتها وعدم مبالاتها ، فلا يبعد من شهادة الزور ، مثل ( السائل بكفه إلا نادرا ) كناية عن السؤال بنفسه للطعام ونحوه غالبا من غير ضرورة وحاجة ، فلو فعل ذلك نادرا لحاجة فلا يضر . ويدل على رده ما مر ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام المتقدمتين ( 1 ) . وكذا سائر ما يدل على ذلك ، مثل شهادة الماجن ( 2 ) وهو الذي يتمسخر كثيرا بحيث أخذوه مسخرة . وكذا فاعل ومرتكب المباحات التي لا تليق بحاله مما تسقط اعتباره عن القلوب وتدل على عدم مبالاته بحيث يسخر به . قوله : " وتارك السنن أجمع " . وجهه غير ظاهر ، فإنه ليس بحرام ولا فسق ، ولا بترك مروءة ، إلا أن يؤول إلى الاستخفاف بالسنن وعدم المبالاة بسنن النبي صلى الله عليه وآله فهو فسق بل كفر ، فترد كما مر مع ما فيه . وقد مر من شرح الشرائع أنه يمنع بترك نوع منها أيضا . وقد مر التأمل فيه ، فتأمل . قوله : " والنسب لا يمنع الشهادة الخ " . أي النسب ليس من أسباب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 35 من كتاب الشهادات ج 18 ص 281 . ( 2 ) الماجن : الذي يزين لك فعله يحب أن تكون مثله ، والماجن : الذي لا يبالي قولا ولا فعلا ، ومثله : المجون ( مجمع البحرين ) .