ومرتكب ما لا يليق من المباحاث بحيث يسخر به .
وتارك السنن أجمع .
والنسب لا يمنع الشهادة وإن قرب ، كالوالد للولد ، وبالعكس ،
والزوج لزوجته وبالعكس ، والأخ لأخيه .
شرح
وأن تركها مضر ، فتأمل .
يعني من أسباب التهمة الرادة للشهادة ما يدل على مهانة النفس وحقارتها
وعدم مبالاتها ، فلا يبعد من شهادة الزور ، مثل ( السائل بكفه إلا نادرا ) كناية عن
السؤال بنفسه للطعام ونحوه غالبا من غير ضرورة وحاجة ، فلو فعل ذلك نادرا لحاجة
فلا يضر . ويدل على رده ما مر ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ،
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام المتقدمتين ( 1 ) .
وكذا سائر ما يدل على ذلك ، مثل شهادة الماجن ( 2 ) وهو الذي يتمسخر
كثيرا بحيث أخذوه مسخرة .
وكذا فاعل ومرتكب المباحات التي لا تليق بحاله مما تسقط اعتباره عن
القلوب وتدل على عدم مبالاته بحيث يسخر به .
قوله : " وتارك السنن أجمع " . وجهه غير ظاهر ، فإنه ليس بحرام ولا
فسق ، ولا بترك مروءة ، إلا أن يؤول إلى الاستخفاف بالسنن وعدم المبالاة بسنن النبي
صلى الله عليه وآله فهو فسق بل كفر ، فترد كما مر مع ما فيه .
وقد مر من شرح الشرائع أنه يمنع بترك نوع منها أيضا . وقد مر التأمل فيه ،
فتأمل .
قوله : " والنسب لا يمنع الشهادة الخ " . أي النسب ليس من أسباب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 35 من كتاب الشهادات ج 18 ص 281 .
( 2 ) الماجن : الذي يزين لك فعله يحب أن تكون مثله ، والماجن : الذي لا يبالي قولا ولا فعلا ، ومثله : المجون
( مجمع البحرين ) .