ولو أخفى نفسه ليشهد قبلت ، ولا يحمل على الحرص .
( ومنها ) مهانة النفس : كالسائل في كفه إلا نادرا ، والماجن ،
شرح
- يبحث لم تشمل هذه الواقعة كلية أو الرد مطلقا - تسمع .
بل يمكن السماع في ذلك المجلس إذا أعادها بعد السؤال .
والأدلة تقتضي سماعها في المرة الأولى أيضا ، وعلى القول بعدم السماع
حينئذ ، سماعها بعده في تلك الواقعة ، بعيد .
قوله : " ولو أخفى نفسه ليشهد الخ " . إشارة إلى رد المتوهم أن الاخفاء
- ليشهد على أمر حتى يصير شاهدا أيضا - من أسباب التهمة الرادة ; إذ الاخفاء يدل
على الحرص ، فإن صاحب المعاملة ما يريد إشهاده ، وهو يريد إخفاء نفسه ليحمل
وليشهد وقت الحاجة ، هذا هو غاية الميل إلى الشهادة وهو الحرص ، ولا يبعد كونه
أشد من الشهادة قبل السؤال .
ورد بأن الاخفاء ، يدل على الحرص على التحمل لا على الأداء .
وبأنه قد تمس الحاجة إليه فينبغي أن يكون جائزا .
( وفيه ) أن الحاجة لا تستلزم قبوله مطلقا ، وأن التحمل إنما هو الشهادة ( 1 )
فالحرص للتحمل ، يدل على الحرص في الأداء ، بل قد يدعى أنه عين الحرص على
ذلك على الوجه البليغ ، فتأمل .
نعم يمكن أن يقال : قد عرفت أن ليس مطلق التهمة رادا ، فالحرص
كذلك ، إنما يرد بالتهمة إذا ثبت كونها رادة بالنص والاجماع ، وليستا هنا ، بل عموم
أدلة قبول الشاهد يدل على قبوله وعدم رده .
قال في الشرح : لا خلاف أن شهادة المختبئ مقبولة لوجود المقتضى الخ .
قوله : " ومنها مهانة النفس الخ " . وكأنه لبيان اعتبار المروءة في الشهادة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ، ولعل الصواب ( للشهادة ) كما لا يخفى .