تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو أخفى نفسه ليشهد قبلت ، ولا يحمل على الحرص .
( ومنها ) مهانة النفس : كالسائل في كفه إلا نادرا ، والماجن ،
شرح
- يبحث لم تشمل هذه الواقعة كلية أو الرد مطلقا - تسمع . بل يمكن السماع في ذلك المجلس إذا أعادها بعد السؤال . والأدلة تقتضي سماعها في المرة الأولى أيضا ، وعلى القول بعدم السماع حينئذ ، سماعها بعده في تلك الواقعة ، بعيد . قوله : " ولو أخفى نفسه ليشهد الخ " . إشارة إلى رد المتوهم أن الاخفاء - ليشهد على أمر حتى يصير شاهدا أيضا - من أسباب التهمة الرادة ; إذ الاخفاء يدل على الحرص ، فإن صاحب المعاملة ما يريد إشهاده ، وهو يريد إخفاء نفسه ليحمل وليشهد وقت الحاجة ، هذا هو غاية الميل إلى الشهادة وهو الحرص ، ولا يبعد كونه أشد من الشهادة قبل السؤال . ورد بأن الاخفاء ، يدل على الحرص على التحمل لا على الأداء . وبأنه قد تمس الحاجة إليه فينبغي أن يكون جائزا . ( وفيه ) أن الحاجة لا تستلزم قبوله مطلقا ، وأن التحمل إنما هو الشهادة ( 1 ) فالحرص للتحمل ، يدل على الحرص في الأداء ، بل قد يدعى أنه عين الحرص على ذلك على الوجه البليغ ، فتأمل . نعم يمكن أن يقال : قد عرفت أن ليس مطلق التهمة رادا ، فالحرص كذلك ، إنما يرد بالتهمة إذا ثبت كونها رادة بالنص والاجماع ، وليستا هنا ، بل عموم أدلة قبول الشاهد يدل على قبوله وعدم رده . قال في الشرح : لا خلاف أن شهادة المختبئ مقبولة لوجود المقتضى الخ . قوله : " ومنها مهانة النفس الخ " . وكأنه لبيان اعتبار المروءة في الشهادة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ، ولعل الصواب ( للشهادة ) كما لا يخفى .
مجمع الفائدة — صفحة 402 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني