شرح
نفس تلك الواقعة ولا يلزم منه حصوله في غيرها ، هكذا قال في الشرح .
ويفهم منه أنها ترد في هذه الواقعة فقط .
على أن وجه الرد لو تم لدل على الرد في الكل ، فإنه يفهم منه الحرص على
الشهادة فيتهم أنه يشهد بالزور ، فإذا كان حال شخص هذا فلا شك أنه لا يصلح
للشهادة أصلا ، بل هو فاسق ( 1 ) مانع لها .
إلا أن يقال : ليس الرد إلا بالنص والاجماع في تلك الواقعة ، والتهمة غير
متحققة بحيث يحكم بالفسق لذلك ، بل مجرد احتمال وتوهم .
ومجرد ذلك لو لم يكونا ( 2 ) لم يكن قادحا ، ولا نص ولا إجماع في الرد في غير
تلك الواقعة .
بل ربما يفهم من البعض أن الرد مخصوص بذلك المجلس فقط ، فلو أعاد في
مجلس آخر عين تلك الشهادة قبلت ; لعدم حصول التهمة حينئذ وعموم أدلة القبول .
وما التفت إليه في الشرح ، بل ذكر أنها لا تقبل في تلك الواقعة مطلقا .
ويمكن تخصيص الرد بذلك المجلس الذي تبرع فيه ، إذ لا دليل على الرد
إلا الاجماع لو كان ، وليس في غير ذلك المجلس ( 3 ) فتأمل .
قال في شرح الشرائع : ولو أعاد تلك الشهادة في مجلس آخر على وجهها ففي
قبولها وجهان من بقاء التهمة في الواقعة ، واجتماع شرائط الشهادة الثانية . وهذا
أجود .
وأنت تعلم أن الرد إن كان للتهمة والحرص على هذه الشهادة - على ما فهم
من كلامهم - فالظاهر الرد في هذه مطلقا ، وإن كان لاجماع أو نص في ذلك المجلس
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب ( فسق ) .
( 2 ) أي : النص والاجماع .
( 3 ) يعني : لو كان إجماع على الرد لكان مختصا بذلك المجلس وليس إجماع في غير ذلك المجلس .