تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وترد شهادة المتبرع قبل السؤال للتهمة ، إلا في حقوقه تعالى والمصالح العامة على إشكال .
شرح
ولكن قد يكون ذلك في ساعة واحدة ; كما ذكره المحقق في الشرائع بقوله : ( والأقرب الاكتفاء بالاستمرار ، لأن البقاء على التوبة إصلاح للعمل ولو ساعة ) وقد مر البحث في ذلك مرارا . قوله : " وترد شهادة المتبرع الخ " . من أسباب التهمة الرادة للشهادة ، التبرع بها المراد به ، الاتيان بها قبل سؤال الحاكم استشهاده إياها . وجه ردها ; التهمة بالحرص على أدائها ، فله ميل إلى إثبات الحق فيكون متهما فيدخل تحت الروايات المتقدمة المشتملة على رد الظنين . ونقل عن أهل اللغة أن الظنين ; المتهم وإن كانت الروايات دلت على أنه أعم منه حيث قال فيها : الفاسق والخائن داخل ( 1 ) . وفي حسنة عبد الله بن سنان - عطفه على الظنين - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما يرد من الشهود ؟ ، قال : فقال : الظنين والمتهم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين ( 2 ) . وما روي عنه عليه السلام : يقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا ( 3 ) . وأنت تعلم أن التهمة غير ظاهرة خصوصا إذا كان جاهلا ، فإنا نجد كثيرا ، من يشهد قبل الاستشهاد من غير ميل إلى إثبات المشهود ، بل قد يكون إلى عدمه أميل لغرض ; مثل فقر المشهود عليه أو مصاحبته أو عداوة المشهود له اعتقادا لوجوب الشهادة وتحريم كتمانها ، كيف والعدالة تمنع من الشهادة على الكذب مع العلم
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 . ( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 . ( 3 ) لم نعثر عليه إلى الآن فتتبع .
مجمع الفائدة — صفحة 399 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني