شرح
( وفيها ) أنه يلزم سقوط حق أصحابه بغير عوض ورضا منهم مع ثبوت
الوعد من الله باستيفاء الحقوق والأخذ للمظلوم والانتقام من الظالم .
( الثالث ) أن يثبت للكل عوض ، فإن كلا من الورثة استحق ذلك المال
وصار له ، فما حصل له العوض في الدنيا حتى مات ، فلا بد أن يحصل له في الآخرة ،
والرواية ( 1 ) حملت على رضا الباقي بما أخذ من حقه .
بل يمكن إثبات شئ وعوض أيضا لمن لم يأخذه من أصحاب الحق مثل
الأول وإن أخذه الثاني لما مر ، وتحمل الرواية بكون الباقي له على أن ذلك مع عوض
المأخوذ من الله له ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أن قبول هذه التوبة بمجرد وقوعها واجب على الله سمعا
بشرط الصحة يعني مع الاتيان بشرائطها ، فيتجاوز عن ذنبه فصار كأن لم يكن ( وإن
لم يكن - خ ) واجبا عقلا ; للآيات الكثيرة مثل " إن الله يقبل التوبة عن عباده " ( 2 ) .
والأحاديث مثل : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( 3 ) .
ويجب على الناس أيضا أخذه على ذلك الوجه ، فيعاشرونه ويصاحبونه مثل
من لم يذنب أصلا .
وأما بالنسبة إلى قبول الشهادة فيمكن الاحتياج إلى إصلاح العمل ،
والعلم الصالح ; للآيات والأخبار ، ولأن تحصيل الظن بأنها صحيحة وأنها لله غير
مشوبة بأغراض أخر يحتاج إليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يعني صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة .
( 2 ) التوبة : 104 . صدرها ألم يعلموا أن الله الخ .
( 3 ) الوسائل باب 86 حديث 8 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 359 ، وتمامه : والمقيم على الذنب وهو
مستغفر منه كالمستهزئ .
( 4 ) هكذا في بعض النسخ المخطوطة المعتمدة وفي كثير منها : ( ويحتاج إليه ) . والصواب ما أثبتناه .