تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
يعوضه الله إن أخذ له من المتصرف الغاصب . وإن لم يصل الحق إليه ولا إلى وارثه إلى يوم القيامة ، فذكر له وجوه ثلاثة : ( الأول ) أن يكون للمالك الأول ; لأنه كان له أولا وقد تعلق بعده لمن ( بمن - خ ) بعده بأن يستحق في الدنيا أخذه ، فإذا تعذر الأخذ للثاني أيضا فبقي العوض في الآخرة فالأول أحق بذلك . وتدل عليه صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شئ ، فالذي أخذ الورثة لهم ، وما بقي فهو للميت يستوفى منه في الآخرة ، وإن هو لم يصالحهم على شئ حتى مات ولم يقبض منه ، فهو للميت ( 1 ) . لعل المراد بالصلح على شئ ، الصلح على أخذ شئ مما في ذمته ، مع إظهار أنه هذا المقدار فقط وليس بأزيد من ذلك ، فكتم ما في ذمته واعترف بالأقل ، فإنما صح الصلح في ذلك المقدار فقط وبقي ما كتمه ، وما لم يعترف به في ذمته ، وما نفعه الصلح . ولم تبرأ ذمته إلا من مقدار ما أعطى واعترف به كما ذكره . أو المراد أن الصلح وقع عن البعض يعني اتفقا على البعض ولم يصلحا على الكل فبقي الباقي ; ( وفيه ) حرمان الوارث الأخير - بل جميع الورثة غير الأول - عن حقهم مع استحقاقهم المال في الجملة . ووجه الدفع ما مر من العقل والنقل . ( الثاني ) ( 2 ) اختصاص بالوارث الأخير وإن كان ضامن جريرة أو مولى نعمة ( نعمه - خ ل ) ، بل الإمام عليه السلام ، لأنه الذي استحق أخيرا ، فما بقي حق لغيره . ويحتمل صيرورته لله تعالى فإنه ما بقي غيره ، وهو يرث الأرض ومن عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من كتاب الصلح ، ج 13 ص 166 . ( 2 ) يعني : الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة .