شرح
العامة والخاصة - لعدم حصول الأذى ، لأن في ذكره تشييع الفاحشة وحصول الأذى
والسب .
وينبغي أن يستغفر لصاحبه ، لما مر في بعض الأخبار أنه كفارة لغيبته ( 1 ) .
ويحتمل عدمه ; لأنه حصل في حق الآدمي بفضيحته وكشف عورته ، ولأنه
فتح هذا الباب يؤول إلى كثيرة وقوع الغيبة وكشف العورة وتشييع الفاحشة وكسر
حرمة المؤمن والمؤمنة في الجملة ، فلا يسقط إلا بالرد أو بإبرائه . والأول لا يمكن فتعين
الثاني .
فإن تعذر بالموت ونحوه يعزم على ذلك إن ( متى - خ ل ) أمكن ، ويوصي
ويكثر العمل ، ويستغفر له عسى أن يعفو الله عنه ويرضي خصمه عنه ، فإنه إذا أخذ
بعض أعماله يبقى له لبعض .
والظاهر أنه لا ينفع إبراء الوارث واسترضائه في الحقوق الغير المالية - مثل
الغيبة والقذف - وإن ورث الوارث حده وفيه تأمل .
وإن كان ماليا ; فإن وصل إلى صاحبه منه أو من وارثه أو غيره ما يبرئ ذمته
منه ولا يبقى عليه شئ سوى الاستغفار والتوبة ، ويمكن الاحتياج إلى الابراء مما
فعل ; بأن حال بين المال وصاحبه .
وكذا إن وصل إلى وارثه وإن كان بعيدا أو بعد مدة طويلة ، ولكن
هنا بقاء حق الحيلولة أظهر ، بل تحريم شخص عن الانتفاع بماله بالكلية بحيث مات
ولم ينتفع به ، وانتفاع الوارث ليس انتفاعه ، وإنما انتفع هو أيضا بماله ، فإنه صار بعد
ذلك حقا له ، فلو لم يحصل لمالك الأصل عوض كاد أن يكون ظلما ، فلا يبعد أن
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله ما كفارة الاغتياب ؟ قال :
تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته الوسائل باب 155 حديث 1 من أبواب آداب العشرة ج 8 ص 605 .