تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
العامة والخاصة - لعدم حصول الأذى ، لأن في ذكره تشييع الفاحشة وحصول الأذى والسب . وينبغي أن يستغفر لصاحبه ، لما مر في بعض الأخبار أنه كفارة لغيبته ( 1 ) . ويحتمل عدمه ; لأنه حصل في حق الآدمي بفضيحته وكشف عورته ، ولأنه فتح هذا الباب يؤول إلى كثيرة وقوع الغيبة وكشف العورة وتشييع الفاحشة وكسر حرمة المؤمن والمؤمنة في الجملة ، فلا يسقط إلا بالرد أو بإبرائه . والأول لا يمكن فتعين الثاني . فإن تعذر بالموت ونحوه يعزم على ذلك إن ( متى - خ ل ) أمكن ، ويوصي ويكثر العمل ، ويستغفر له عسى أن يعفو الله عنه ويرضي خصمه عنه ، فإنه إذا أخذ بعض أعماله يبقى له لبعض . والظاهر أنه لا ينفع إبراء الوارث واسترضائه في الحقوق الغير المالية - مثل الغيبة والقذف - وإن ورث الوارث حده وفيه تأمل . وإن كان ماليا ; فإن وصل إلى صاحبه منه أو من وارثه أو غيره ما يبرئ ذمته منه ولا يبقى عليه شئ سوى الاستغفار والتوبة ، ويمكن الاحتياج إلى الابراء مما فعل ; بأن حال بين المال وصاحبه . وكذا إن وصل إلى وارثه وإن كان بعيدا أو بعد مدة طويلة ، ولكن هنا بقاء حق الحيلولة أظهر ، بل تحريم شخص عن الانتفاع بماله بالكلية بحيث مات ولم ينتفع به ، وانتفاع الوارث ليس انتفاعه ، وإنما انتفع هو أيضا بماله ، فإنه صار بعد ذلك حقا له ، فلو لم يحصل لمالك الأصل عوض كاد أن يكون ظلما ، فلا يبعد أن
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله ما كفارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته الوسائل باب 155 حديث 1 من أبواب آداب العشرة ج 8 ص 605 .