تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
ورواية السكوني أنه عليه السلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله نهاره ( شهادة - ئل ) ، فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته ( 1 ) . وأخرى له أيضا : ليس يصيب أحدا حد ( أحد حدا - ئل ) فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته ( 2 ) . وفي رواية القاسم بن سلميان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا نعلم منه إلا خيرا ، أتجوز شهادته ؟ فقال عليه السلام : نعم ، ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون : توبته فيما بينه وبين الله ، ولا تقبل شهادته أبدا ; قال : بئس ما قالوا ، كان أبي عليه السلام يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلا خير جازت شهادته ( 3 ) . فيها إشارة إلى قبول مجهول الحال ، فافهم . وما في صحيحة عبد الله بن سنان : فإذا فعل - أي تاب - فإن على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك ( 4 ) . ثم ينبغي الإشارة إلى تفصيل التوبة على الاجمال . معناها ، الندامة على فعل ما فعل والعزم على عدم العود ; امتثالا لأمر الله وهو قريب من شرط كون الترك ، لقبح الذنب الذي اعتبره المحقق في التجريد . وتجوز عن البعض ، ومنعه صدر المحققين نصير الملة والدين ; فلا تقبل عنده إلا عن الجميع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 284 . والحديث هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام شهد الخ . ( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 284 . ( 3 ) الوسائل باب 36 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 282 . ( 4 ) الوسائل باب 37 ذيل حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 283 . ( 5 ) قال المحقق نصير الملة والدين محمد بن الحسن الطوسي في تجريد الاعتقاد : والتوبة واجبة لدفعها الضرر ، ولوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بالواجب ، ويندم على القبيح لقبحه وإلا لانتفت التوبة وخوف النار ، وإن كانت الغاية فكذلك ، وكذا الاخلال بالواجب فلا يصح من البعض ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 394 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني