شرح
ورواية السكوني أنه عليه السلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله
نهاره ( شهادة - ئل ) ، فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته ( 1 ) .
وأخرى له أيضا : ليس يصيب أحدا حد ( أحد حدا - ئل ) فيقام عليه ثم
يتوب إلا جازت شهادته ( 2 ) .
وفي رواية القاسم بن سلميان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا نعلم منه إلا خيرا ، أتجوز شهادته ؟
فقال عليه السلام : نعم ، ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون : توبته فيما بينه وبين الله ،
ولا تقبل شهادته أبدا ; قال : بئس ما قالوا ، كان أبي عليه السلام يقول : إذا تاب ولم
يعلم منه إلا خير جازت شهادته ( 3 ) .
فيها إشارة إلى قبول مجهول الحال ، فافهم .
وما في صحيحة عبد الله بن سنان : فإذا فعل - أي تاب - فإن على الإمام أن
يقبل شهادته بعد ذلك ( 4 ) .
ثم ينبغي الإشارة إلى تفصيل التوبة على الاجمال .
معناها ، الندامة على فعل ما فعل والعزم على عدم العود ; امتثالا لأمر الله
وهو قريب من شرط كون الترك ، لقبح الذنب الذي اعتبره المحقق في التجريد .
وتجوز عن البعض ، ومنعه صدر المحققين نصير الملة والدين ; فلا تقبل عنده
إلا عن الجميع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 284 . والحديث هكذا : عن أبي عبد الله
عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام شهد الخ .
( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 284 .
( 3 ) الوسائل باب 36 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 282 .
( 4 ) الوسائل باب 37 ذيل حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 283 .
( 5 ) قال المحقق نصير الملة والدين محمد بن الحسن الطوسي في تجريد الاعتقاد : والتوبة واجبة لدفعها
الضرر ، ولوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بالواجب ، ويندم على القبيح لقبحه وإلا لانتفت التوبة وخوف
النار ، وإن كانت الغاية فكذلك ، وكذا الاخلال بالواجب فلا يصح من البعض ( انتهى ) .