شرح
وفيه دفع مؤنة اشتراط العدالة ، والجرح والتعديل ، وإثبات العدالة
بالمعاشرة الباطنة ، ونحو ذلك من المباحث على ما أشرنا إليه ، فتذكر .
وأنه ( 1 ) على القول بالملكة لا ينبغي في ذلك ، فإنه كيف تحصل للفاسق
بمجرد التوبة .
وأنه قد اشترط في بعض الآيات ( 2 ) والأخبار ، العمل الصالح ، والاصلاح
وهنا خال عنه ، فكأنه مراده ، حذف للظهور ، وقد مر البحث عن ذلك .
وأنه يكفي علي تقدير اعتباره ، فهم عمل صالح ولو كان ذكرا أو استمرارا
على التوبة ولو ساعة ، وقد صرح في الشرائع ( 3 ) .
وقد دلت على قبول شهادة التائب آية القذف ( 4 ) وقد مر بعضها ، مثل ما
في روايتي أبي الصباح الكناني عنه عليه السلام : إذا فعل - أي تاب - فإن على
الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك ( 5 ) .
مثل ما في مرسلة عنه عليه السلام : تقبل شهادته - أي القاذف - بعد
( الحد - ئل ) إذا تاب ؟ قال عليه السلام : نعم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : أنه قد يعلم من كلام الخ .
( 2 ) قال الله عز وجل : " كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ( إلى قوله تعالى ) إلا الذين تابوا من بعد
ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " آل عمران : 89 . وقال عز من قائل : " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار
ولن تجد لهم نصيرا . إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين . . الآية "
النساء : 146 . والآيات الشريفة بهذا المضمون كثيرة جدا .
( 3 ) قال في الشرائع : المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته ; الوجه أنها لا تقبل حتى يستبان استمراره
على الصلاح ، وقال الشيخ : يجوز أن يقول : تب أقبل شهادتك ( انتهى ) .
( 4 ) قال الله تعالى : والذين يرمون المحصنات ( إلى قوله تعالى ) إلا الذين تابوا وأصلحوا فإن الله غفور
رحيم . النور : 4 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 36 حديث 1 و 5 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 282 - 283 .
( 6 ) الوسائل باب 36 حديث 4 من كتاب الشهادات ج 18 ص 283 .