أما لو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا من أولئك ، قبلت .
شرح
بثبوت حق له على اللصوص والقطاع ، فإن كان الشاهد ما أخذ منه شئ
وما حصل من القطاع به ضرر يوجب العداوة المانعة ; فالظاهر قبول شهادته ، لعدم
ظهور التهمة المانعة ، وعموم أدلة قبول الشهادة ، وإليه أشار بقوله : ( أما لو قالوا :
عرضوا الخ ) ; يعني ظهروا علينا وجاءوا ولكن ما أخذوا منا شيئا ، بل أخذوا من
أصحابنا أولئك .
ويحتمل العدم ; لعموم الرواية الآتية فتأمل .
فإن ظهر العداوة ; فالظاهر أنها غير مقبولة ، وإن ظهر ما يوجب العداوة عرفا
ولم يظهر فيمكن عدم القبول حملا على العداوة ، بناء على وجود المقتضي عرفا .
وإن أخذ المال فالظاهر وجود العداوة بناء على العرف والعادة ، فإن لم
يظهر العداوة ; فإن ذكر في شهادته ما أخذ منه أيضا لم يقبل فيما أخذ منه ، وهو
ظاهر .
ويحتمل عدم القبول في غيره أيضا للتهمة بالعداوة عرفا وعادة وإن لم يذكر
وللشهرة ورواية محمد بن الصلت ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عن
رفقة كانوا في الطريق ( طريق - خ ئل ) فقطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد
بعضهم لبعض ; قال : لا تقبل شهادتهم إلا بالاقرار من اللصوص أو شهادة
( من - ئل ) غيرهم عليهم ( 1 ) .
وقد يمنع وجود العداوة عرفا ، إذ الفرض عدم ظهورها ، والشهرة ليست
بحجة ، والرواية غير صحيحة ، للقول في علي بن أسباط ( 2 ) بالفطحية وإن كان
معتمده الخلاصة ، والجهل بحال محمد بن الصلت فإنه غير مذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 272 .
( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن علي بن أسباط
عن محمد بن الصلت .