وتقبل شهادة العدو لعدوه .
ولو شهد بعض الرفقة لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة .
شرح
أشار بقوله : ( وتقبل شهادة العدو لعدوه ) ، ولكن المراد إذا وجدت الشرائط من
العدالة وغيرها .
قال في الشرائع : ( أما لو شهد العدو لعدوه فيثبت ، لانتفاء التهمة ) .
كأنه للاجماع على الظاهر وعدم التهمة ، وبقاء عموم دليل المنع بغير مخصص
ومانع .
واعلم أنه إنما يظهر عدم القبول من جهة العداوة إن وجد باقي شرائط
القبول - من العدالة وغيرها - حتى أنه لو شهد له يقبل .
ولكن تحقق العدالة مع العداوة مشكل ، فإن عداوته بالتقاذف فسق ،
وبالفرح والحزن بغض ، وتقدم أنه حرام وفسق ، فلا تقبل شهادة العدو مطلقا إلا أن
يفرض العداوة لغير المؤمن من الكفار والمخالف أيضا لو جوز بغضهما من حيث الدنيا
أيضا .
أو يقال : قد لا تكون العداوة بالمعنى المذكور حراما ، مثل أن تكون بعد
حصول ضرر وأذاء منه به ، مثل قتله وشتمه وأخذ ماله ، أو قتل أبيه أو ولده وهتك
عرضه وأمثال ذلك ، فتأمل .
أو يكون القذف بغير الزنا ، بل بما هو نقص وموجود فيه ، ولم يكن القاذف
دائما عاصيا ، مثل أن أتى به مكافأة لا ابتداء .
أو يقال : إن البغض ليس بكبيرة ، بل صغيرة ، فلا يضر بالشهادة والعدالة
إلا مع الاصرار ، ولنفرض عدم الاصرار ، بأن تكون الشهادة في ابتداء وجودها من
غير استمرار ، أو معه ولكن مع القول بأن الاصرار إنما يحصل بتكرار الذنب لا
بالاستمرار ، أو يقال : بعد التوبة ، فتأمل فيه .
قوله : " ولو شهد بعض الرفقة الخ " . إذا شهد بعض رفقاء قافلة لبعض