أو العاقلة بجرح شهود الجناية .
أو الوكيل والوصي بفسق الشهود على الموكل والموصي .
ولو شهد بمال لمورثه المجروح أو المريض قبل .
شرح
فيما يثبت أن الشاهد متهم ، ويجر بشهادته النفع إلى نفسه ، وذلك هنا غير معلوم
شرعا فتأمل .
وكذا ترد شهادة العاقلة التي يؤخذ منها دية الخطأ إذا شهدوا ( شهد - خ ل )
بجرح لشهود الجرح والجناية ، الموجب للدية عليها ، فإنها تجر نفعا إلى نفسها بإسقاط
الدية والأرش عن نفسها ، فهي دفع الضرر ، كما أن بشهادته بالجرح الموجب لموت
من يرث ، جر نفع ترد به .
وكذا لو شهد الوكيل والوصي بفسق الشهود التي تشهد بثبوت المال الموكل
فيه والموصى به والذي هو وصي فيه ، لأنه دفع ضرر بل جر نفع ، فإنه يخرج عن
يدهما شئ وولايتهما وتسلطهما شئ ، كما ترد شهادتهما لثبوت المال الموكل فيه
والموصى به .
وقد مر ما فيه ، فإن ذلك مما لم يعلم كونه تهمة ، وجر نفع أو دفع ضرر ،
وكذا هنا في رد شهادتهما بالفسق ، فالظاهر عدم الرد ، والقبول ، فتأمل .
قوله : " ولو شهد بمال لمورثه الخ " . لو شهد شخص لثبوت مال لمن
( كان - خ ) يرثه لو كان ميتا وكان وقت الشهادة حيا مجروحا أو مريضا ، قبل
شهادته وإن كان ممن تيقن بموته بعد الشهادة ، فإنه إثبات مال للمورث لا لنفسه ،
وجر النفع إليه غير معلوم ; لاحتمال أن لا يموت قبله ، بل هو يموت قبله فيه .
وفيه تأمل ، لأنه بحسب الظاهر متهم ، والفرض تيقن الموت ، بل باعتبار
علم الشاهد والعادة أنه يموت قبله فيجر النفع له .
وأيضا الفرق ، بينه وبين الشهادة بالجرح المسري قبل الاندمال ، فإنه ترد
هناك للجر وهذا مثله .