تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أو العاقلة بجرح شهود الجناية . أو الوكيل والوصي بفسق الشهود على الموكل والموصي . ولو شهد بمال لمورثه المجروح أو المريض قبل .
شرح
فيما يثبت أن الشاهد متهم ، ويجر بشهادته النفع إلى نفسه ، وذلك هنا غير معلوم شرعا فتأمل . وكذا ترد شهادة العاقلة التي يؤخذ منها دية الخطأ إذا شهدوا ( شهد - خ ل ) بجرح لشهود الجرح والجناية ، الموجب للدية عليها ، فإنها تجر نفعا إلى نفسها بإسقاط الدية والأرش عن نفسها ، فهي دفع الضرر ، كما أن بشهادته بالجرح الموجب لموت من يرث ، جر نفع ترد به . وكذا لو شهد الوكيل والوصي بفسق الشهود التي تشهد بثبوت المال الموكل فيه والموصى به والذي هو وصي فيه ، لأنه دفع ضرر بل جر نفع ، فإنه يخرج عن يدهما شئ وولايتهما وتسلطهما شئ ، كما ترد شهادتهما لثبوت المال الموكل فيه والموصى به . وقد مر ما فيه ، فإن ذلك مما لم يعلم كونه تهمة ، وجر نفع أو دفع ضرر ، وكذا هنا في رد شهادتهما بالفسق ، فالظاهر عدم الرد ، والقبول ، فتأمل . قوله : " ولو شهد بمال لمورثه الخ " . لو شهد شخص لثبوت مال لمن ( كان - خ ) يرثه لو كان ميتا وكان وقت الشهادة حيا مجروحا أو مريضا ، قبل شهادته وإن كان ممن تيقن بموته بعد الشهادة ، فإنه إثبات مال للمورث لا لنفسه ، وجر النفع إليه غير معلوم ; لاحتمال أن لا يموت قبله ، بل هو يموت قبله فيه . وفيه تأمل ، لأنه بحسب الظاهر متهم ، والفرض تيقن الموت ، بل باعتبار علم الشاهد والعادة أنه يموت قبله فيجر النفع له . وأيضا الفرق ، بينه وبين الشهادة بالجرح المسري قبل الاندمال ، فإنه ترد هناك للجر وهذا مثله .