كشهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه .
وصاحب الدين للمحجور عليه .
شرح
تجر الشهادة نفعا إلى نفس الشاهد أو تدفع الضرر ، مثل شهادة الشريك لشريكه
فيما هو شريك فيه ، فإن ذلك حقيقة مدعي ، فإن بعض ما يشهد له له فشهادته
لنفسه ، فالرد حينئذ ظاهر بالعقل .
ويؤيده ، النقل ، مثل مرسلة أبان عمن أخبره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ; قال : تجوز شهادته
إلا في شئ له فيه نصيب ( 1 ) .
وحمل على ما ليس بشريك فيه في التهذيب ، رواية عبد الرحمان ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان ، قال :
يجوز ( 2 ) .
لما مر ( 3 ) ، ولعدم صحة الرواية .
وكشهادة ( 4 ) صاحب الدين للمعسر المحجور عليه لفلس - بعد الحجر له - بأن
له على زيد كذا ، وأن المال الفلاني له إذا كانت بحيث لو ثبت يكون له فيأخذه
بدينه ، فهو أيضا - حقيقة - مدعي ( مدع - خ ) ، فإنه هو الآخذ له كله إن لم يكن له
شريك وإلا فبعضه .
ولعله لا خلاف فيهما ، والعقل يدرك ولا يحتاج إلى النص .
ويقبل لو شهد عليه الموسر أيضا .
وكشهادة الشريك لبيع الشقص حتى يستحق الشفعة ، فإن لم يستحق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 ، مثل حديث 3 بالسند الثاني من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 272 .
( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 272 .
( 3 ) الظاهر كونه تعليلا لقوله قدس سره : ( وحمل على الخ ) .
( 4 ) عطف على قوله قدس سره : ( مثل شهادة الشريك الخ ) . وكذا الأمثلة التي بعده .